بي بي سي: الأسد وافق شخصيا على اختطاف الصحفي الأمريكي أوستن تايس

في تطور مثير لملف المفقودين في سوريا، أفادت شبكة “بي بي سي” بأن عملية احتجاز الصحفي الأمريكي أوستن تايس عام 2012 تمت بتدبير مسبق من نظام بشار الأسد، واستند التقرير إلى وثائق استخباراتية مسربة وإفادات حصرية من مشاركين في العملية أكدوا صدور أوامر الخطف مباشرة من رأس النظام السوري.
كواليس التخطيط وخيانة السائق
وأشارت “بي بي سي”، في تقرير أعده جوش بيكر وسارة عبيدات، إلى أن تايس شوهد للمرة الأخيرة وهو يستقل سيارة يقودها شخص يثق به يُدعى حامد أبو عبيد، وهو لاجئ فلسطيني وُعد بالحصول على الجنسية ومنزل وجواز سفر مقابل تسليم الصحفي للنظام بسبب ظروفه المعيشية الصعبة.
وحسب شهادة أحد المشاركين المدعو “أبو علي”، العضو السابق في قوات الدفاع الوطني، فإن السائق زود صقر رستم (ابن شقيق بسام الحسن، رئيس قوات الدفاع الوطني وأحد أبرز المقربين من الأسد) بتحركات تايس وتنقله بين مناطق المعارضة، ليجري التواصل مع الأسد الذي أصدر أمره بعبارة: “أحضروه إلينا”.
أدلة استخباراتية ومصير مجهول
وفي الأيام السابقة لاختفائه في 11 آب/أغسطس 2012، عمد السائق إلى سرقة حقيبة تايس التي ضمت حاسوباً محمولاً وأجهزة اتصال ونقلها لعملاء النظام لتفتيشها. وعند وصول تايس إلى منشأة حكومية بطريق دمشق، أدرك وقوعه في كمين مدبر بعد إشهار المسح في وجهه، ليتم تغطية عينيه ونقله للجهة الأمنية.
ومع سقوط النظام السوري بعد 12 عاماً، لم يتم العثور على تايس بين المعتقلين المفرج عنهم، وسط تضارب الروايات بين إعدامه من قبل مسؤول سابق أو بقاء مصيره مجهولاً، في حين ظهرت ملفات استخباراتية سرية ومئات السجلات الداخلية التي تقدم أول دليل قاطع على مسؤولية النظام المباشرة عن اختطافه.
عربي21



