احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي يسجل أدنى مستوى له في 44 عاما

هوى المخزون الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود، حيث أظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية هبوط الإمدادات إلى حدود 283.8 مليون برميل مع ختام الأسبوع الماضي، وهو أدنى رقم يُسجَّل منذ تشرين الأول/أكتوبر عام 1982.
أدنى مستوى لاحتياطي النفط الأمريكي منذ نحو 44 عاماً
جاء هذا التراجع الحاد في الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد نتيجة عمليات السحب المتواصلة وتنفيذاً للاتفاق القاضي بتفريغ نحو 172 مليون برميل من هذا المخزون، وهو ما دفع الإمدادات المخصصة للطوارئ إلى أدنى مستوياتها التقريبية منذ نحو 44 عاماً.
وكانت الأرقام الرسمية لوزارة الطاقة قد أظهرت سابقاً استقرار المخزون عند 284.6 مليون برميل بنهاية الأسبوع المنتهي في 18 أيلول/سبتمبر، قبل أن يواصل مسار الانخفاض ويصل إلى أرقامه الحالية المقلقة.
وفي سياق متصل بأسواق الطاقة، أشار فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، إلى أن توقف تدفقات الغاز الروسي إلى القارة الأوروبية، إلى جانب الاضطرابات والتهديدات المحدقة بحركة الملاحة والإمدادات عبر مضيق هرمز، قد شكّلا معاً صدمة عنيفة وواسعة النطاق للاقتصاد العالمي.
تجدر الإشارة إلى أن احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي -الذي تأسس عام 1975 عقب أزمة الحظر النفطي التي تلت حرب أكتوبر 1973- يُعدّ التجمع الأكبر عالمياً لمخزونات الطوارئ، بقدرة استيعابية تصل إلى 714 مليون برميل مخزنة في كهوف ملحية ممتدة تحت ساحل خليج المكسيك. إلا أن المستويات الراهنة لا تتجاوز 40% فقط من إجمالي السعة التخزينية المتاحة، مما يثير المخاوف في ظل تسارع التوترات الجيوسياسية وتفاقم أزمة الطاقة على الساحة الدولية.
روسيا اليوم



