مصرف سورية المركزي يتجه لتسليم الحوالات الخارجية بالعملة الأجنبية

كشف حاكم مصرف سورية المركزي محمد صفوت رسلان عن توجه المصرف لإلزام المؤسسات المالية التي تقدم خدمات الحوالات الدولية بتسليم المستفيدين أموالهم بالعملة الأجنبية، بدلاً من تحويلها مباشرة إلى الليرة السورية.
وقال رسلان في تصريحات صحفية إن المصرف يعتزم مطالبة شركات ومؤسسات التحويل المالي بتسليم الحوالات بالقطع الأجنبي، موضحاً أن شريحة واسعة من المستفيدين تفضل الحصول على حوالاتها بالعملة الأجنبية.
وأشار إلى أن الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لفتح قنوات رسمية وآمنة للتحويلات المالية للسوريين والأجانب، وتشجيع شركات ومزودي خدمات التحويل الدولية على دخول السوق السورية عبر المؤسسات المالية المحلية، بما يحفظ حقوق المتعاملين ويدعم تدفق الأموال من الخارج.
أكثر من مليار دولار متوقعة للاستثمار في مصارف جديدة
وفي سياق متصل، توقع حاكم مصرف سورية المركزي أن تتجاوز رؤوس الأموال الأجنبية المخصصة لتأسيس مصارف جديدة في سورية مليار دولار خلال الفترة المقبلة.
وعزا رسلان ذلك إلى ما وصفه بمناخ استثماري جاذب، مشيراً إلى السماح للمستثمر الأجنبي بامتلاك 60% من رأسمال المصارف، إلى جانب إمكانية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال، بعد إلغاء القيود المتعلقة ببيع وشراء العملات الأجنبية وتحويلها، وفق ما ذكره.
ويخضع تأسيس المصارف الخاصة للقانون رقم 3 لعام 2010، الذي رفع حينها سقف ملكية المستثمر الأجنبي في المصارف الخاصة من 49% إلى 60% بهدف جذب المؤسسات المالية الدولية.
وأوضح رسلان أن منح تراخيص المصارف التقليدية والإسلامية يعتمد على مجموعة من المعايير، تشمل خبرة المؤسسين وملاءتهم المالية وسمعتهم المهنية، إضافة إلى وجود شريك مصرفي استراتيجي يمتلك حصة لا تقل عن 10% من المصرف المزمع تأسيسه.
وبحسب الحاكم، ترتبط مدة إصدار الترخيص باستكمال الوثائق والمتطلبات القانونية، فيما يسعى المصرف المركزي إلى ألا تتجاوز فترة منح الموافقة الأولية ثلاثة إلى أربعة أشهر من تاريخ تسلّم الملف كاملاً.
وأضاف أن البيئة التنظيمية والرقابية المعتمدة في سوريا تستند إلى معايير دولية في مجالات إدارة المخاطر والمحاسبة والرقابة المصرفية، مشيراً إلى أن المستثمرين الأجانب لن يواجهوا، وفق تقديره، اختلافات جوهرية بين الأنظمة المطبقة في بلدانهم وتلك المعتمدة في سورية.
استئناف التحويلات بين سورية والأردن
وفيما يتعلق بالحوالات بين سورية والأردن، قال رسلان إن خدمة التحويل عبر شركة “موني غرام” توقفت لفترة قصيرة بسبب مشكلات مرتبطة بعمليات التسوية، قبل أن تستأنف بالتعاون مع أحد المصارف الأردنية.
ولفت في الوقت نفسه إلى وجود طلبات مقدمة من عدة مصارف أردنية للاستثمار في السوق السورية.
وتأتي هذه التصريحات في إطار مساعي مصرف سورية المركزي لتوسيع النشاط المصرفي، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير خدمات التحويل المالي، بما يسهل وصول الحوالات الخارجية إلى المستفيدين عبر القنوات الرسمية.
سيريانديز



