الاخبار

“درع أخيل”.. تحالف إسرائيلي يوناني قبرصي لـ”ردع” أردوغان

في قراءة للمشهد الإقليمي المتغير، أشار الكاتب الإسرائيلي إيال زيسر، عبر صحيفة “إسرائيل اليوم”، إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استثمر بنجاح في إعادة تشكيل الخارطة السياسية للشرق الأوسط. ووفقاً للمقال، فإن إضعاف طهران عبر الضربات العسكرية، والمتغيرات الميدانية في سوريا والعراق، إلى جانب تبدل سياسة واشنطن تجاه الأكراد في عهد ترامب، منحت تركيا موطئ قدم استراتيجي غير مسبوق على حساب منافسيها التقليديين.

اتساع نطاق التحركات وروافد النفوذ
وأشار زيسر إلى أن دولاً عربية مثل السعودية ومصر باتت تضطر للتعامل مع أردوغان للحد من التهديدات الإيرانية، مما عزز شعور أنقرة بمكانتها المتقدمة. واعتبر أن هذا النفوذ المتنامي يرافقه تحرك نشط لترسيخ الوجود في سوريا وليبيا والصومال، فضلاً عن توقيع “اتفاق مكة” مؤخراً بين تركيا والسعودية وباكستان.

ولفت المقال إلى أن الانتشار التركي في شرق المتوسط، الممتد من شمال قبرص منذ عام 1974 إلى ليبيا وسوريا، يمنح أنقرة قدرة على التأثير في خطوط إمداد الطاقة واحتياطيات الغاز المتجهة إلى أوروبا، وهو ما أثار مخاوف إسرائيل ودول البلقان، وخاصة اليونان وقبرص.

منظومة “درع أخيل” وآليات الردع
ولمواجهة هذه التحركات، سلط الكاتب الضوء على مشروع “درع أخيل”، وهو منظومة دفاعية متكاملة متعددة الطبقات لحماية اليونان وقبرص من الصواريخ والطائرات بتكلفة تتجاوز 10 مليارات شيكل (أكثر من 3 مليارات دولار)، بالاعتماد على التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية.

ومن المقرر إدارة هذه المنظومة عبر مركز عمليات مشترك يتيح تبادل المعلومات الاستخباراتية واتخاذ القرارات الدفاعية بين الدول الثلاث، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة وتصدير الغاز للأسواق الأوروبية.

وختم زيسر بالتحديد على أن الشراكة بين إسرائيل واليونان وقبرص لا تشكل حلفاً هجومياً، بل تهدف لإظهار الحزم العسكري ورسم حدود واضحة لكبح الطموحات الإقليمية للرئيس التركي.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى