أهالي دمر يطالبون بكشف ملكية أراضي مشروع “شام فيو”

في تحرك رسمي لافت، طالب أهالي حي دمر بدمشق اليوم الأربعاء، كبار المسؤولين الحكوميين بالتدخل لوقف مشروع “شام فيو” الاستثماري مجهول السندات العقارية. وجاء في بيانهم الموجه إلى وزيري الدفاع والأشغال العامة ومحافظ دمشق، وهيئة الاستثمار والصندوق السيادي، دعوة صريحة لتجميد أعمال البناء ومراجعة مراسيم الاستملاك، وذلك بعد أسابيع قليلة من تدشين المشروع الممتد بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر.

المراسيم السابقة واستعادة العقارات المستملكة
وأكد البيان أن المراسيم الصادرة في عهد النظام السابق أدت إلى تجريد الأهالي من ملكياتهم العقارية. وطالب الموقعون بالترخيص لهم بالوصول إلى أراضيهم غير المستملكة والمصنفة كـ “عقارات وضع يد”، إلى جانب تعليق توزيع الأراضي المستملكة على الجمعيات السكنية، ورفع يد الاستملاك عنها لتسليمها مجدداً لأصحابها الأصليين.
وشدد الأهالي على ضرورة قيام السلطات المعنية بتوضيح الوضع القانوني لملكية العقارات المدرجة ضمن نطاق “شام فيو” والمشاريع الأخرى المخطط إقامتها بالمنطقة، مؤكدين مواصلة تنظيم الوقفات السلمية حتى الاستجابة لمطالبهم.
الاستناد إلى مواد الإعلان الدستوري
واعتمد الأهالي في اعتراضهم القانوني على أحكام المادة 16 من الإعلان الدستوري الصادر في 13 آذار/مارس 2025، والتي تنص صراحة على صون حق الملكية الخاصة وعدم جواز نزعها إلا لدواعي المنفعة العامة ومقابل تقديم تعويض عادل.
وكانت المؤسسة العامة للإسكان قد أطلقت مشروع “شام فيو” بالشراكة مع شركة “ثرا” السعودية للتطوير والاستثمار العقاري في 24 آب/أغسطس الماضي، برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان.
تفاصيل وتصميم مشروع “شام فيو”
يمتد المشروع العمراني على مساحة تتجاوز 178 هكتاراً (نحو 1.78 مليون متر مربع)، وتستغرق مدة تنفيذه خمس سنوات، ليشمل مجمعات سكنية وتجارية وخدمية متعددة الاستخدامات.
ووفق تصريحات المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان، تمام الدبل، فإن المخطط يتضمن إنشاء أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية، تتوزع بين 7500 شقة سكنية وأكثر من ألفي وحدة تجارية وفندقية، إضافة إلى مرافق خدمية كالمدارس والمساجد والمراكز الثقافية، دون أن يتضمن إعلان الإطلاق أي توضيحات بشأن أصل ملكية الأراضي أو الوضع القانوني للاستملاكات المطالب بها حالياً.
الحل نت



