خبيرة : الإفراط في غسل اليدين يضعف المناعة

حذرت أخصائية الأمراض الجلدية والتناسلية سفيتلانا ياكوفليفا من الإفراط في غسل اليدين أو الاستخدام المتكرر للمستحضرات المضادة للبكتيريا، موضحة أن المبالغة في ذلك قد تضر بالحاجز الواقي الطبيعي للجلد.
وأوضحت الطبيبة أن وجود بعض الكائنات الدقيقة على سطح الجلد لا يعني بالضرورة أنها ضارة، إذ تسهم الكائنات الطبيعية الموجودة على الجلد في دعم المناعة الموضعية والحد من قدرة الميكروبات المسببة للأمراض على الاستقرار.
وفي المقابل، توجد كائنات دقيقة عابرة تصل إلى الجلد نتيجة ملامسة البيئة المحيطة، ومن بينها الإشريكية القولونية والسالمونيلا والكلبسيلا، إضافة إلى بعض الفيروسات مثل نوروفيروس وفيروس الروتا، وفطريات الكانديدا.
ولا تخترق هذه الكائنات الجلد عادة بصورة عميقة ما لم توجد جروح أو إصابات، لكنها قد تبقى على سطح اليدين لفترات تتراوح بين دقائق ويوم كامل، ويمكن أن تنتقل بسهولة عبر اللمس أو الطعام أو الأدوات المشتركة.
متى تصبح هذه الميكروبات خطرة؟
قد تسبب هذه الكائنات مشكلات صحية في حال وصولها إلى الأغشية المخاطية، مثل العينين والأنف والفم، أو إلى الجروح، أو دخولها إلى الجهاز الهضمي.
وقد تتراوح المشكلات الناتجة عنها بين التهابات المعدة والأمعاء وبعض التهابات الجهاز التنفسي والتهاب الملتحمة والتهابات الأغشية المخاطية.
وتشير ياكوفليفا إلى أن إزالة هذه الكائنات العابرة لا تحتاج إلى إجراءات معقدة، إذ يمكن التخلص منها بسهولة باستخدام الماء والصابون.
ويعد غسل اليدين بانتظام وبطريقة صحيحة من أبسط وسائل الوقاية من العدوى، إذ تشير تقديراتها إلى أنه قد يقلل خطر الإصابة بالتهابات الأمعاء بأكثر من الثلث، كما يخفض خطر التهابات الجهاز التنفسي بنحو 20%.
لا تبالغ في تنظيف يديك
بعد غسل اليدين، تنصح الطبيبة بتجفيفهما باستخدام منشفة شخصية نظيفة أو مناديل ورقية مخصصة للاستخدام مرة واحدة.
وفي الوقت نفسه، تشدد على أن النظافة لا تعني غسل اليدين بشكل مفرط أو استخدام مستحضرات قوية مضادة للبكتيريا أو محاليل كحولية من دون حاجة، لأن الإفراط في هذه المنتجات قد يضر بالحاجز الواقي للجلد ويؤثر في توازن البكتيريا النافعة الموجودة عليه.
لذلك، يبقى غسل اليدين بالماء والصابون عند الحاجة، وبطريقة صحيحة ومنتظمة، وسيلة عملية للحفاظ على النظافة دون الإضرار بطبيعة الجلد
RT



