ألمانيا تدرس رفع حافز العودة الطوعية للسوريين الى 7000 يورو

من ألف يورو إلى 7 آلاف يورو للفرد.. قفزة كبيرة تدرسها الحكومة الألمانية في قيمة مساعدات العودة الطوعية المخصصة للسوريين. الخطوة تأتي ضمن مساعٍ رسمية لرفع معدلات المغادرة، بعد أن أظهرت الأرقام الحكومية للنصف الأول من عام 2026 عودة 4,426 مواطناً سورياً بشكل طوعي، من بينهم 2,736 مستفيداً من التمويل الرسمي.

خطة رفع الحافز الفردي وتفاصيل الدعم
كشفت تقارير صحفية استناداً إلى نواب في البرلمان الألماني أن المقترح الذي رفعه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) يتضمن تقديم 7 آلاف يورو كحافز مباشر، بينما لم يعلن وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت اعتماد المبلغ رسمياً حتى الآن.
وتستهدف هذه الزيادة المقترحة تحديدا الرجال السوريين غير المتزوجين والعاطلين عن العمل ممن تفتقر حالاتهم لآفاق بقاء مستمرة. وتتكامل هذه الخطوة مع الآليات الحالية مثل برنامج “REAG/GARP” الذي يمنح البالغ 200 يورو لتغطية مسار السفر و1000 يورو لبدء حياة جديدة، بحد أقصى يبلغ 4 آلاف يورو للأسرة الواحدة.
كما يتوفر برنامج وطني لإعادة الاندماج يقدم للمستفيد الرئيسي مبالغ تصل إلى 2,450 يورو بالإضافة لبرامج رعاية طبية محددة، والمتاح التقديم عليه حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026.
مخصصات مالية مضاعفة بموازنة 2027
يتزامن مقترح الرفع المالي مع توجه لزيادة المخصصات العامة لبرامج المغادرة الطوعية ضمن مشروع موازنة عام 2027، لتنتقل من 38 مليون يورو إلى 125 مليون يورو.
وتتيح هذه الموازنة نظرياً تقديم التمويل الجديد المقترح لنحو 18 ألف شخص في حال تخصيصه بالكامل للسوريين، علماً أنها تغطي مجمل أنشطة المغادرة الطوعية في البلاد.
إحصاءات الوجود السوري والسياق السياسي
تظهر البيانات الرسمية وجود 915,840 مواطناً سورياً في ألمانيا حتى نهاية حزيران/يونيو 2026. ويبلغ عدد الملزمين بالمغادرة قانوناً 9,856 شخصاً، من بينهم 6,781 يحملون وضع “الإقامة المتسامح بها”، و3,075 لا يحملون هذا الوضع.
وتأتي الخطوة في إطار توجهات رسمية أُعلنت في نيسان/أبريل بالتنسيق حول “العودة المنظمة”، مع التأكيد على أن القرار يظل فردياً وخاضعاً لتقدير الشخص وظروفه. وكانت السلطات قد رفضت في آب/أغسطس السَماح بإجراء “رحلات استطلاعية” إلى سوريا دون التأثير على وضع الحماية، مؤكدة أن العودة لبلد المنشأ قد تؤدي قانوناً لإلغاء أسباب اللجوء.
الحل نت



