الاخبار

الإيكونوميست: عصر الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط يقترب من نهايته

أشارت مجلة “الإيكونوميست” إلى أن عصر القيادة الأمريكية للشرق الأوسط يلفظ أنفاسه الأخيرة، مبيّنة أن العقود الماضية من الحروب والتدخلات لفرض الأجندة الأمريكية قد استهلكت تماماً أدوات الضغط العسكري لواشنطن دون تحقيق أهدافها.

مؤشرات تراجع الحضور والالتزام العسكري
ورصدت المجلة علامتين بارزتين تشيران إلى انحسار التواجد الأمريكي في المنطقة؛ تمثلت الأولى في توصل واشنطن لاتفاق مع جماعة الحوثيين اليمنية يقضي بعدم استهداف السفن الأمريكية، بينما تجسدت الثانية في التوقعات المتزايدة بشأن اتجاه الولايات المتحدة لتقليص حجم وجودها العسكري بالشرق الأوسط.

ولفت التقرير إلى أن عقد قوة عظمى لصفقات مع جماعة متمردة يُعد مؤشراً واضحاً يفهمه الجميع على رغبة الإدارة الأمريكية في تقليص حجم التزاماتها الميدانية.

تحول الأولويات نحو الصين وأمريكا اللاتينية
وأرجع تقييم “الإيكونوميست” هذا التحول في السياسة الخارجية إلى تركيز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعزيز النفوذ في أمريكا الشمالية والجنوبية، إلى جانب تجهيز البلاد للمنافسة الاقتصادية والعسكرية مع الصين.

وأوضح المقال أن الاستمرار في خوض حروب بالشرق الأوسط لا يخدم هذه الأهداف الاستراتيجية، بل يؤدي إلى استنزاف الترسانات العسكرية وتشتيت القوات الأمريكية بعيداً عن منطقة آسيا.

خريطة الرابحين والخاسرين من الفراغ الأمريكي
وتوقعت المجلة أن يُحدث الانسحاب الأمريكي فراغاً أمنياً وسياستياً سيسعى ثلاثة لاعبين إقليميين لملئه، وهم إيران وتركيا وإسرائيل.

في المقابل، صنّفت المقالة الدول العربية ضمن قائمة الخاسرين من هذا التراجع، بما في ذلك العراق وسوريا ومصر، بالإضافة إلى ممالك وإمارات الخليج التي تعتمد بدرجة كبيرة على ضمانات الأمن والتغطية الحماية الموفرة من جانب الولايات المتحدة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى