مجلس الشيوخ يرفض تشريعا يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

صراع الصلاحيات والانتخابات يشتعل في واشنطن؛ إذ أحبط مجلس الشيوخ الأمريكي بفارق أصوات ضئيل محاولة ديمقراطية لتقييد العمليات القتالية في إيران واشتراط موافقة الكونغرس عليها. المشروع جاء كمناورة سياسية تهدف إلى إحراج الجمهوريين وإجبارهم على اتخاذ موقف دفاعي حول تبعات الحرب غير الشعبية، مستهدفةً توجيه مزاج الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.بناءً على التحديثات السياسية الأخيرة، أسفر التصويت الفعلي في مجلس الشيوخ عن أغلبية 50 صوتاً مقابل 49 صوتاً ضد القرار، حيث انضم 4 نواب جمهوريين للديمقراطيين، بينما انشق نائب ديمقراطي واحد ليصوت ضد مشروع حزبه
انقسام حزبي محتدم وفارق صوت واحد
وجاء رفض التشريع بأغلبية 50 صوتاً مقابل 49 صوتاً، في تصويت جرى على أسس حزبية حادة، شَهد تأييد 4 أعضاء جمهوريين للقرار وهم: سوزان كولينز، وراند بول، وليزا موركوفسكي، وتوم تيليس الذي يُعد الجمهور الوحيد الذي صوت لصالح القرار للمرة الأولى قبل مغادرته المجلس في يناير المقبل.
في المقابل، صوت الديمقراطي جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا ضد القرار، الذي سبق وأن أقره مجلس النواب في يوليو الماضي، بينما وقف باقي المرشحين الجمهوريين للانتخابات القادمة إلى جانب الرئيس دونالد ترمب.
تصويت رمزي ومناورة سياسية قبل الانتخابات
ويُعد هذا التصويت رمزياً بشكل كبير، إذ لم تُغير إدارة ترمب نهجها استجابةً للتصويتات السابقة الخاصة بصلاحيات الحرب، خصوصاً وأنه جاء بعد يومين فقط من تهديدات أطلقها ترمب في خطاب أمام الأمم المتحدة ألمح فيها إلى إمكانية “إبادة إيران”.
ويرى الديمقراطيون أن هذه الجولة التخليصية تهدف لتسجيل مواقف الجمهوريين أمام الناخبين المعارضين للصراع، حيث أظهر استطلاع حديث لـ”رويترز/ إبسوس” أن 34% فقط من المشاركين يؤيدون الضربات العسكرية ضد إيران.
تزايد الضغوط وانشقاقات متصاعدة بين الجمهوريين
ومنذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير الماضي، صوّت مجلس الشيوخ 14 مرة على قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب على إيران لم يُقر منها سوى قرارين، فيما صوّت مجلس النواب 6 مرات أقر في 3 منها إنهاء الحرب، دون أن تحظى سوى وثيقة واحدة بموافقة المجلسين والتي تجاهل البيت الأبيض نتيجتها.
ومع تزايد الضغوط الشعبية الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود والمخاوف الانتخابية، بدأ عدد من المرشحين الجمهوريين بالنأي بأنفسهم عن الحرب، حيث دعا مرشحان لمجلس الشيوخ في ميشيغان وآيوا إلى إنهاء سريع للصراع، فيما انتقد الزعيم الديمقراطي بمجلس النواب حكيم جيفريز هذه التحركات معتبراً إياها محاولات للهروب من الخسارة الانتخابية الوشيكة.
اندبندنت عربية



