اخبار ساخنة

خضعت للعلاج الكيميائي 11 سنة.. ثم اكتشفت أنها لم تكن مصابة بالسرطان أصلا

في واحدة من أغرب قضايا الأخطاء الطبية، اكتشفت بريطانية (34 عاماً) أن علاجها الكيميائي لـ 11 عاماً كان ضد ورم دماغي خبيث لا وجود له. القصة تعود لعام 2012 عندما شُخّصت بيكي جونز بـ “ورم أرومي دبقي” عدواني، وظلت منذ ذلك الحين تستهلك دواء “تيموزولوميد” الكيميائي خوفاً من الموت، متحملةً الغثيان، والإرهاق، وتساقط الشعر، لتكتشف أخيراً أن الورم القاتل كان مجرد تشخيص خاطئ.
المسار الزمني لقضية بيكي جونز
2012 اكتشاف كتلة بالدماغ وتشخيصها بالخطأ كـ “ورم أرومي دبقي”
2024 إيقاف دواء “تيموزولوميد” بعد تقاعد الطبيب المعالج
2025 مراجعة مستقلة تتأكد من وجود آفة التهابية وليست ورماً خبيثا

كشف الحقيقة: آفة التهابية وليست ورماً خبيثاً

توقف المسار العلاجي للـمريضة عام 2024 عقب تقاعد طبيبها الخاص دون تقديم إيضاحات فورية، مما دفعها للجوء إلى الاستعانة بفريق قانوني للتحقيق في القضية. وفي مايو/أيار 2025، أظهرت مراجعة طبية شملت جراحي أعصاب وأطباء أشعة أن الكتلة التي ظهرت في صور الأشعة لم تكن ورماً سرطانيّاً، بل حالة تُعرف بـ “إزالة الميالين الورمية” (tumefactive demyelination)، وهي آفة التهابية تُحاكي الأورام ولكن علاجها يستوجب مضادات التهاب وستيرويدات تحت إشراف طب الأعصاب.

تحقيق يتسع ليشمل عشرات الحالات المتضررة

لم تقف القضية عند جونز، إذ اتسعت المراجعات المستقلة التي أجرتها الكلية الملكية للأطباء لتشمل 20 حالة طالها الاستخدام المطول لدواء “تيموزولوميد”. وخلصت النتائج الأولية إلى أن 15 حالة منها كانت “غير مرضية إجمالاً”، حيث استمر وصف العلاج الكيميائي لفترات طويلة دون وجود دواعٍ طبية كافية.

وتواجه مؤسسة مستشفيات جامعة كوفنتري ووارويكشاير حالياً دعاوى قضائية من أكثر من 40 مريضاً على خلفية خضوعهم لعلاجات غير ضرورية ومطولة. وأفادت المؤسسة أنها عملت على تقوية إجراءات الرقابة الخاصة بوصف هذا الدواء، مؤكدة إخضاع المرضى المعنيين لتقييمات جديدة تحت إشراف أطباء كبار.

تبعات جسدية ونفسية وتطلعات للمستقبل

يترك استخدام دواء “تيموزولوميد” لفترات غير مبررة أضراراً على الخلايا السليمة، بما يتضمن استنزاف خلايا الدم وزيادة أخطار العدوى والنزيف وتأثيرات على الخصوبة. وتعيش بيكي جونز اليوم مشاعر مزدوجة تجمع بين الارتياح لعدم إصابتها بالسرطان، والغضب من ضياع سنوات من شبابها تحت وطأة الخوف والعلاج غير الضروري، بينما تستمر قضايا التعويض والمساءلة القانونية لمراجعة أسباب هذا الخلل الطبي العميم.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى