اخبار سريعة

منتجع سكني فوق أراضٍ زراعية.. مزارعو ريف حماة يطالبون بوقف المشروع

تجددت اعتصامات واعتراضات المزارعين والمستثمرين في بلدة سوبين بريف حماة، بالتزامن مع عودة الآليات الثقيلة لصب الكتل الخرسانية في موقع “جمعية المنتجع السكني للسياحة والاصطياف”. ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة توقفات سابقة ناجمة عن شكاوى أهليّة، حيث يطالب المعترضون اليوم بـوقف مؤقت للمشروع. وتتركز مطالبهم حول التحقق من التراخيص القانونية، وتقييم الأثر البيئي والعمراني الذي يهدد مساحات زراعية شاسعة وموارد مائية جوفية حيوية.

مطالب بكشف فني وتوضيح الأساس القانوني
تستند القضية إلى ترخيص مُنح خلال عهد النظام السابق لإقامة الجمعية السكنية، حيث تعثرت أعمالها سابقاً بفعل قوانين تقيد إشغال الأراضي الخصبة وتحويلها لأغراض عمرانية. ويعبر المزارعون لوكالة “هاوار” عن قلقهم من أن بناء المنشآت البيتونية سيمنع استغلال هذه المساحات المنتجة في الزراعة مستقبلاً.

من جانبه، كشف مصدر في بلدية المجدل -التي يتبع لها الموقع- عن تلقي البلدية كتاباً من المحافظة يتضمن إمكانية استئناف العمل بناءً على طلب تقدمت به الجمعية، بينما يطالب الأهالي بتوضيح مدى توافق هذا القرار مع الاشتراطات الزراعية. وفي المقابل، أصلح أعضاء بالجمعية ومكتتبون موافقتهم على استئناف الأعمال، مشيرين إلى العمل على إعادة هيكلة مجلس الإدارة.

مخاطر على المياه الجوفية وتعارض مع قرارات الزراعة
تأخذ الاعتراضات بعداً بيئياً ومائياً؛ إذ يحذر المزارعون من تأثير التجمع السكني والمرافق الملحقة كالسباحة على المخزون الجوفي للمنطقة التي تُعد مصدراً حيوياً للزراعة، فضلاً عن مخاطر التلوث الناجم عن مخلفات الصرف الصحي، مطاليين بإجراء دراسة بيئية ومائية شاملة.

ويأتي هذا التطور في وقت أعلنت فيه وزارة الزراعة السورية على لسان مدير مديرية الأراضي، فراس الغماز، في كانون الثاني/يناير 2026، عن منع إقامة المنشآت على الأراضي الخصبة وحصر الموافقات بالأراضي الأقل خصوبة. يذكر أن منطقة سوبين التابعة لمحردة ترتبط تاريخياً بإنتاج بذار البطاطا المحلية، فيما لم تصدر حتى الآن إفادة رسمية تؤكد موقف محافظة حماة أو الموارد المائية من استئناف الأعمال.

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى