تبدأ من 2500 دولار.. منازل مسبقة الصنع تفتح خياراً جديداً للسكن في درعا

شهدت محافظة درعا توجهاً متزايداً من قبل العائلات نحو استخدام المنازل مسبقة الصنع والكرفانات، كخيار سكني بديل يمتلك كلفة مادية أقل وسرعة أكبر في الإنجاز مقارنة بالبناء التقليدي، وذلك في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار مواد البناء وصعوبة الحصول على مسكن مناسب للعديد من الأسر.
تصنيع محلي وتصاميم تلبي الاحتياجات
تتركز عمليات تصنيع الوحدات السكنية في بلدة خربة غزالة عبر ورش متخصصة في الإنشاءات المعدنية. وتقدم هذه الورش نماذج بمساحات وتجهيزات متنوعة تبدأ من غرفتين مع المنافع وتصل إلى ثلاث غرف مع مرافقها، لتتناسب مع القدرات المالية المتفاوتة واحتياجات كل أسرة.
وفي تصريح لوكالة “سانا”، أكد محمد جهاد الحاج علي، صاحب مؤسسة “الوسام للإنشاءات المعدنية”، أن معظم الطلبات تركز على الوحدات السكنية البسيطة التي تضمن الاحتياجات الأساسية للعيش، خاصة من أصحاب الدخل المحدود الذين يعجزون عن تحمل مصاريف ونفقات الإنشاءات التقليدية.
تكلفة البيوت المسبقة الصنع ومجالات استخدامها
أوضح الحاج علي أن تكلفة الوحدة السكنية الواحدة تتراوح ما بين 2500 و3500 دولار أمريكي، حيث تتحدد التكلفة النهائية بناءً على المساحة المطلوبة ومستوى التجهيز والتشطيب، مشيراً إلى توافر نماذج تتدرج من التجهيز الأساسي البسيط إلى مستويات أعلى جودة.
وأشار إلى أن الإقبال على هذا الخيار لا يقتصر فقط على الأسر الباحثة عن مساكن منخفضة التكلفة، بل يمتد ليشمل المتبرعين الراغبين في تقديم وحدات سكنية للعائلات المحتاجة، بالإضافة إلى العائلات التي تسعى لتأمين مساكن لأبنائها المقبلين على الزواج.
سرعة الإنجاز ومستوى العزل الحراري
تعد سرعة التنفيذ والتركيب من أبرز المزايا التي تجعل من هذه الوحدات خياراً عملياً؛ إذ بيّن أيمن الشرع، وهو أحد سكان المنطقة، أن هذه البيوت قدمت لأسرته حلاً مناسباً يجمع بين السعر المقبول وسرعة التسليم التي استغرقت ما بين أسبوع وعشرة أيام فقط. وأضاف الشرع أن هذا النوع من المساكن يوفر مستوى مقبولاً من العزل الحراري، ما يسهم في حفظ الدفء شتاءً والبرودة صيفاً.
ورغم هذه التسهيلات والمزايا المادية والفنية، يظل تأمين قطعة الأرض المناسبة وتوفير الربط الأساسي بشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي من العوامل الرئيسية التي تحدد مدى ملاءمة هذا الخيار لكل عائلة.
تلفزيون سوريا



