الاخبار

أين ذهبت مستحقات القمح؟ مزارعو الحسكة ينتظرون منذ شهور

يواجه مزارعو الحسكة تعقيدات مالية وتنظيمية بالغة مع اقتراب انطلاق موسم زراعة الحبوب، إذ يتزامن تأخر المصرف الزراعي في صرف مستحقات القمح للموسم السابق مع انقطاع الدعم الزراعي، وارتفاع أجور الآليات، وتزايد أسعار البذار والأسمدة والمازوت.

تأخر صرف المستحقات وضعف السيولة
ويعاني المزارعون في المنطقة من تأخر استلام أموال محصول القمح الذي جرى تسليمه سابقاً إلى مراكز الحبوب، إذ اقتصرت المبالغ الموزعة على دفعات نقدية محدودة لا تتجاوز مليون ليرة سورية جديدة للبعض. وأوضحت ريم الحويجة، الإدارية في مركز المصرف الزراعي بمدينة جل آغا، أن تأخر الصرف يعود إلى نقص السيولة الموردة من الإدارة العامة، مؤكدة أن عمليات التوزيع تتوقف على حجم المبالغ التي تصل إلى المركز.

من جانبه، أشار المهندس الزراعي في مديرية زراعة جل آغا، حسن عمر، إلى عدم صدور أي قرار حكومي يحدد آلية دعم المزارعين حتى الآن، لافتاً إلى غياب التعليمات التي تمكّن الكوادر الوظيفية بالمديرية من مباشرة مهامهم.

ارتفاع تكاليف الوقود ومستلزمات الإنتاج
وترافق تأخر الدفعات مع إيقاف مؤسسات الزراعة التابعة للحكومة الانتقالية توزيع المازوت الزراعي المدعوم منذ بدء حصاد الموسم الماضي. ورفعت الحكومة سعر مادة المازوت إلى 175 ليرة سورية جديدة للتر (ما يعادل 17500 ليرة بالعملة القديمة) في 13 أيلول/سبتمبر، ثم حددت لاحقاً ثلاثة أسعار تراوحت بين 115 ليرة للفئة الخدمية، و150 ليرة للفئة الثانية، و175 ليرة للفئة الثالثة، وسط تأكيدات من المزارعين بعدم توفر حصص الفئتين الأولى والثانية في المنطقة.

مخاطر انكماش المساحات وتحول النشاط
وأدى تزامن ضيق الوقت مع غياب السيولة إلى تعثر عمليات حراثة الأراضي وتهيئتها التي كان من المفترض انطلاقها منذ منتصف أيلول/سبتمبر، واقتصرت التحضيرات على محاولات فردية لتأمين البذار عبر التخزين الذاتي أو التعامل مع التجار.

ودفعت هذه الظروف المتكررة، إلى جانب ارتفاع أعباء النقل والحصاد، عدداً من المزارعين إلى التفكير في تقليص المساحات المزروعة، أو تحويل أراضيهم إلى مشاريع أنشطة أخرى كإنشاء المزارع وتربية الدواجن، بحثاً عن مصادر دخل أكثر استقراراً وتعويضاً للخسائر المتعاقبة.

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى