واحدة في سماء طهران.. 5 معارك شهيرة ضد أجسام طائرة مجهولة!

من واشنطن إلى طهران، شهدت السموات العالمية على مدار عقود مضت استنفاراً عسكرياً متكرراً، حيث أُرسلت المقاتلات الحربية في مهام عاجلة لتتبع أجسام طائرة مجهولة. هذه المطاردات التي دونتها الدفاتر العسكرية الرسمية تعكس امتداد هذه الظاهرة الغامضة وتأثيرها على الأمن الجوي الدولي.
معركة لوس أنجلوس 1942: الاستنفار الأول
تعود أولى هذه الحوادث الشهيرة إلى الليلة الفاصلة بين 24 و25 فبراير 1942 في سماء لوس أنجلوس، بعد نحو ثلاثة أشهر من هجوم بيرل هاربور. وأدى رصد جسم مجهول عبر الرادارات عند الساعة 2:25 صباحاً إلى فرض إغلاق كامل وإطفاء الأضواء بالمدينة. وأطلقت المدفعية المضادة للطائرات أكثر من 1430 قذيفة لإسقاط الهدف دون جدوى، ما ألحق أضراراً بالمباني وتسبب في وفاة ثلاثة أشخاص جراء الذعر وحوادث عرضية. وأعلن الجيش لاحقاً أن الإنذار كان كاذباً، معزياً الحادث إلى مناطيد طقس أو ظروف جوية مع الذعر الجماعي.
مطاردة فوكوكا في اليابان 1948
وقع التحدي الثاني في سماء مدينة فوكوكا اليابانية عام 1948، عندما رصدت مقاتلة أمريكية من طراز “F-61” (الأرملة السوداء) مزودة برادار أهدافاً مجهولة أثناء دورية ليلية. ورغم قيام الطيار بأربع محاولات لاعتراض الجسم الذي وصفت شكله بالرصاصة بطول يتراوح بين 6 إلى 9 أمتار، كان الهدف يتفادى المقاتلة بمناورات حادة وسرعات متغيرة، لتنتهي المطاردة التي استمرت 10 دقائق دون أن تلتصق به الرادارات الأرضية.
حادثة فارغو فوق داكوتا الشمالية
وفي أكتوبر 1948، شهدت مدينة فارغو بولاية داكوتا الشمالية مواجهة جديدة عندما رصد الطيار الأمريكي جورج غورمان كرة مضيئة تومض بانتظام أثناء طيرانه بمقاتلة “F-51”. وتفادت الكرة المحاولات العسكرية لاقتفاء أثرها عبر تغيير الاتجاهات بسرعة فائقة وارتفاعات شاهقة تجاوزت قدرة الطائرة. وتتبع الواقعة شهود عيان من غرفة التحكم وقائد طائرة مجاورة، قبل أن تُغلق الحادثة بتفسيرات ترجح وجود منطاد طقس.
كارثة فورت نوكس ومصرع الطيار مانتل
وشهدت قلعة “فورت نوكس” حادثة أخرى عندما أُبلغ عن جسم أحمر وأبيض ساطع في السماء، لترسل القيادة أربع مقاتلات من طراز “F-51”. وأثناء تسلق حاد لإحدى الطائرات بقيادة الطيار “مانتل” لملاحقة الهدف، فقد السيطرة على طائرته وسقط صريعاً. وبينما رجحت التحقيقات الرسمية تعرض الطيار لنقص الأكسجين أثناء الارتفاعات العالية، تمسك أنصار ظاهرة الأجسام المجهولة بفرضية إسقاط المقاتلة.
حادثة طهران 1976: تعطل الأنظمة الإلكترونية
وفي 19 سبتمبر 1976، تلقت القوات الجوية الإيرانية بلاغات من سكان طهران حول أضواء غريبة. وبعد تأكد قائد القوات الجوية شخصياً من وجود الجسم، أُرسلت مقاتلتان من طراز “F-4”. وعند محاولة الملازم بارويز جعفري إطلاق صاروخ نحو جسم كروي انفصلت منه أجزاء أصغر، تعطلت كافة الأنظمة الإلكترونية في طائرته بشكل مفاجئ، ولم تستطع العمل إلا بعد أن ابتعد عن الهدف لمسافة آمنة، لتهبط الكرات المضيئة لاحقاً في الرمال الصحراوية دون الوصول إلى تفسير حاسم للواقعة.
روسيا اليوم



