الشرع : قلت لترمب لماذا لا تمنح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان؟

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أنه اقترح، خلال لقاء سابق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، منح إسرائيل ولاية نيوجيرسي الأميركية بدلاً من الجولان السوري، في تعليق قال إنه جاء على سبيل المزاح، لكنه عبّر من خلاله عن رفضه التعامل مع الجولان باعتباره أرضاً يمكن التنازل عنها.
وقال الشرع، خلال جلسة حوارية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «قلت له: لماذا لا تعطيهم نيوجيرسي؟ لماذا تعطيهم الجولان؟ فأنت لا تملك الجولان حتى تعطيه لإسرائيل».
وأوضح أن اختياره نيوجيرسي جاء بشكل ساخر، باعتبارها ولاية ذات غالبية مؤيدة للحزب الديمقراطي ولا تصوّت لترمب، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجولان «له ناسه»، وأنه لا يحق لأي رئيس سوري أو أميركي، أو لأي جهة أخرى، التنازل عنه.
وفي حديثه عن علاقته بالرئيس الأميركي، قال الشرع إن ترمب «وقف مع سورية ودعمها»، مشيراً إلى قراره المتعلق برفع العقوبات عن البلاد، وأضاف: «أنا أحترمه جداً وتجمعني معه علاقة خاصة جداً».
الشرع: اخترنا الحوار لمواجهة إسرائيل
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل، قال الشرع إن دمشق اختارت المسار الدبلوماسي في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل داخل الأراضي السورية، مستفيدة من دعم دول صديقة للمضي في هذا المسار.
وأكد أن سورية تسعى إلى تحقيق سلام دائم مع إسرائيل، لكن ذلك مشروط، وفق حديثه، بضمان الحقوق السورية وإنهاء احتلال الأراضي السورية.
وأوضح أن دمشق أجرت عدة جولات من المحادثات مع إسرائيل بهدف التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن المفاوضات اقتربت من إنجاز نحو 90 في المئة من الاتفاق قبل انسحاب الجانب الإسرائيلي منها.
وبحسب الشرع، تتركز المرحلة الأولى من أي اتفاق على المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية بعد 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، مع مطالبة دمشق بانسحابها والعودة إلى خطوط فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وأضاف أن الترتيبات الأمنية يمكن بحثها بعد تنفيذ الانسحاب، وفي حال التوصل إلى تفاهمات بشأنها، يمكن الانتقال لاحقاً إلى مفاوضات أوسع حول السلام الدائم.
وقال الشرع إن إسرائيل، إذا كانت تريد الحفاظ على أمنها، فعليها احترام أمن الآخرين، معتبراً أن المشكلة، من وجهة نظر دمشق، لا تكمن في سورية وإنما في السياسات الإسرائيلية.
الشرع: غزة ولبنان يؤثران في حسابات دمشق
وحذر الرئيس السوري من بناء إسرائيل سياساتها تجاه سورية على أساس ما جرى في قطاع غزة، معتبراً أن هذا النهج يقود إلى مسار خاطئ.
وفي الشأن اللبناني، قال الشرع إن زعزعة الاستقرار في لبنان تنعكس بصورة مباشرة على سوريا، ولذلك تعمل دمشق على مساعدة الحكومة اللبنانية في تعزيز مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن التوجه السوري الحالي يقوم على إخراج القواعد الأجنبية من البلاد والحفاظ على الوحدة الوطنية، مؤكداً أن دمشق تتعاون مع مختلف الدول بما يساعد على صون وحدة الأراضي السورية واستقلالها.
وأضاف أن سورية لن تكون، في المستقبل القريب، بحاجة إلى قواعد عسكرية أجنبية، موضحاً أن أي وجود عسكري أجنبي على الأراضي السورية يجب أن يحظى بموافقة مجلس الشعب، وأن يستند إلى إطار قانوني يحفظ حقوق الدولة.

قاعدتان روسيتان ومشروع لخط نفطي مع العراق
وفي ما يخص الوجود العسكري الروسي، قال الشرع إن الحوار مع موسكو أدى إلى تقليص عدد القواعد الروسية في سورية إلى قاعدتين، مع الاتفاق على تحويلهما إلى مركزين لتدريب الجيش السوري.
وكشف الرئيس السوري كذلك عن مشروع استراتيجي لمد خط أنابيب يربط حقول النفط العراقية بالموانئ السورية، بما يتيح للعراق منفذاً لصادراته النفطية بعيداً من مسار يمر عبر مضيق هرمز.
اندبندت عربية



