الاخبار

سلاح فتّاك يغيّر قواعد الحرب.. “ميكروويف” يُسقط 50 مسيّرة بضربة واحدة

كشفت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية، خلال معرض “فارنبورو” الجوي 2026 في المملكة المتحدة، عن نظامها الجديد لمواجهة الطائرات المسيّرة “Morfius X-Rotor”، الذي يعتمد على تقنية الميكروويف عالي الطاقة (HPM).
ويأتي تطوير النظام في ظل تصاعد خطر أسراب الطائرات المسيّرة، التي باتت تمثل تحدياً متزايداً لأنظمة الدفاع الجوي، خصوصاً مع إمكانية استخدامها بأعداد كبيرة وبكلفة أقل من كلفة الصواريخ الاعتراضية التقليدية.
ويعمل “Morfius X-Rotor” كمنصة اعتراض جوية تطلق من الأرض، وتقول “لوكهيد مارتن” إنه صُمم ليكون خياراً أقل تكلفة من الوسائل التقليدية، مع قدرة معلنة على تحييد أكثر من 50 طائرة مسيّرة معادية خلال طلعة واحدة.
نظام قابل لإعادة الاستخدام
من أبرز خصائص النظام إمكانية استعادته بعد انتهاء المهمة وإعادة استخدامه، الأمر الذي يمكن أن يخفض تكلفة عمليات الاعتراض مقارنة بالأنظمة التي تعتمد على ذخائر تستخدم مرة واحدة.
كما تقول الشركة إن النظام لا يرتبط بنوع محدد من أجهزة الاستشعار أو رادارات التحكم بالنيران، ويمكن دمجه مع أنظمة القيادة والسيطرة الموجودة لدى القوات المسلحة، ما يتيح تشغيله ضمن شبكات الدفاع الجوي الحالية دون الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية جديدة.
وقال راندي كريتس، نائب الرئيس والمدير العام لبرامج الصواريخ وأنظمة التحكم المتقدمة في “لوكهيد مارتن”، إن النظام يجمع بين معدل اعتراض مرتفع وتكلفة منخفضة لكل عملية، مستفيداً من تقنية الميكروويف عالي الطاقة في منصة خفيفة وقابلة لإعادة الاستخدام ميدانياً.
اختبارات في عدة ولايات أمريكية
وأوضحت الشركة أنها تعمل على تسريع إنتاج النماذج الأولية للطائرة وحمولتها العاملة بتقنية الميكروويف، بهدف إيصالها إلى الوحدات العسكرية في أقرب وقت، بالتزامن مع تزايد الطلب على وسائل اقتصادية للتعامل مع الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة.
وخضع “Morfius X-Rotor” خلال الفترة الماضية لاختبارات طيران في ولايات أريزونا وكاليفورنيا وأوكلاهوما، وقالت الشركة إن الاختبارات أظهرت قدرة النظام على تنفيذ مهام الاعتراض بنجاح، مع التحضير لجولات اختبار إضافية خلال الأشهر المقبلة.
ويأتي الإعلان عن النظام في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تطوير بدائل للصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن، خصوصاً في مواجهة الطائرات المسيّرة والذخائر منخفضة التكلفة.
وأظهرت النزاعات الأخيرة أن استخدام أعداد كبيرة من المسيّرات والصواريخ يمكن أن يؤدي إلى استنزاف سريع لمخزونات أنظمة الدفاع الجوي، ما دفع الجيوش إلى البحث عن وسائل اعتراض أقل كلفة وقابلة للاستخدام المتكرر.
إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى