تعدد أسعار المازوت.. بين دعم القطاعات ومخاطر السوق السوداء

أثار اعتماد أكثر من سعر لمادة المازوت نقاشاً حول قدرة القرار على تحقيق الدعم المطلوب للقطاعات المستهدفة، ومدى إمكانية الحد من تسرب المادة المدعومة إلى السوق السوداء.
وقال الخبير الاقتصادي والأستاذ في كلية الاقتصاد الدكتور فادي عياش، في حديث لبرنامج «كلام صافي» مع صافي قبرصلي، إن تعدد أسعار المازوت للمادة نفسها قد يفتح المجال أمام التلاعب والغش، موضحاً أن نجاح القرار يرتبط بشكل أساسي بآليات التوزيع والرقابة.
وبحسب عياش، فإن الإشكالية الأساسية لا تكمن في تعدد الأسعار بحد ذاته، وإنما في ضمان وصول المازوت المدعوم إلى مستحقيه ومنع تسربه إلى أسواق غير مخصصة له.
كما شدد على أهمية وجود تمييز واضح بين أنواع المازوت، لتجنب الخلط والغش وإعادة بيع المادة المدعومة خارج القطاعات المحددة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات انعكس سريعاً على مختلف الأسواق، وأسهم في زيادة الضغوط التضخمية ورفع أسعار العديد من السلع والخدمات، ولا سيما الاستهلاكية منها.
ولفت إلى أن مستويات الدخل الحالية لا تتناسب مع ارتفاع الأسعار، الأمر الذي يجعل أي زيادة جديدة في تكاليف المحروقات عبئاً إضافياً على المواطنين.
وفي ظل المرحلة الاقتصادية الانتقالية التي تمر بها سورية، يرى عياش أن حماية الفئات الأكثر هشاشة والطبقة المتوسطة تتطلب شبكات حماية اجتماعية قادرة على تخفيف آثار الصدمات الاقتصادية.
وأضاف أن مواجهة هذه التداعيات لا ينبغي أن تقع على عاتق المواطن وحده، بل تحتاج إلى تعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يساعد على الحد من آثار المرحلة الانتقالية ودعم الفئات الأكثر تضرراً.
B2B



