طبول الحرب تقرع مجددا: هل تقترب واشنطن من “الضربة الحاسمة” ضد إيران؟

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بالتزامن مع تحركات عسكرية وهجمات متبادلة في المنطقة، فيما تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع مع اقتراب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتشير التطورات الأخيرة إلى ارتفاع مستوى التوتر، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن قرار شن هجوم أمريكي واسع قد اتخذ بالفعل، خصوصا في ظل استمرار الحديث عن إمكانية التفاوض.
وذكرت «رويترز» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد إيران بعواقب اقتصادية وعسكرية قاسية، لكنه أبقى في الوقت نفسه الباب مفتوحا أمام لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعات الأمم المتحدة.
تحذيرات أمنية في المنطقة
تزامن التصعيد مع استمرار التحذيرات الأمريكية المتعلقة بالسفر إلى عدد من دول الشرق الأوسط. فوزارة الخارجية الأمريكية تصنف السعودية والإمارات والكويت ضمن دول تتطلب إعادة النظر في السفر إليها بسبب مخاطر الصراع المسلح، كما تحذر من تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة واضطرابات حركة الطيران.
هجمات الحوثيين تزيد تعقيد المشهد
وشهدت الساعات الماضية هجمات صاروخية ومسيرة أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها واستهدفت مواقع في الرياض، ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن اتساع دائرة المواجهة ووصول تداعياتها إلى أمن الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتأثر فيه طرق تصدير النفط وحركة الملاحة الإقليمية بالتوترات المتصاعدة، رغم استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط عبر المنطقة.
عودة ترامب من كامب ديفيد
وكان ترامب قد عاد بصورة مفاجئة من كامب ديفيد إلى واشنطن وسط تصاعد التوتر، في خطوة أثارت تكهنات بشأن طبيعة التحركات الأمريكية المقبلة. لكن العودة بحد ذاتها لا تثبت اتخاذ قرار بشن عملية عسكرية جديدة.
كما تتجه الأنظار إلى اجتماعات الأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلتقي ترامب عددا من القادة، فيما يحتل النزاع مع إيران موقعا بارزا في أجندة المحادثات مع دول الخليج.
الدبلوماسية لم تغب عن المشهد
ورغم التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة، لا تزال الاتصالات السياسية مطروحة.
ويشير موقف ترامب المعلن بشأن إمكانية عقد لقاء مع الرئيس الإيراني إلى أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق بالكامل، في حين تتمسك طهران بمواقفها المتعلقة بالممرات البحرية وشروط وقف التصعيد.
وبذلك، تبدو المنطقة أمام مسارين متوازيين: تصعيد عسكري يرفع مخاطر توسع الحرب، ومحاولات سياسية تسعى إلى منع انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعا.
RT



