رجل الاعمال مأمون الحمصي يعلن مغادرته سوريا متحدثا عن تهديدات ومضايقات

تطورات متسارعة تدفع السياسي السوري المعارض ومستشار الشؤون الكندية، محمد مأمون الحمصي، لإعلان مغادرته الأراضي السورية عبر مطار العاصمة دمشق، متحدثاً عن تزايد المضايقات الأمنية بحقه. الحمصي وجّه نداءً رسمياً إلى السفارة والقنصلية الكندية لمتابعة ملفه وتوفير الحماية القانونية له كونه مواطناً كندياً، لافتاً إلى أن خطوة الرحيل الفوري تأتي لمعالجة تداعيات حملة شرسة من التخوين والتهديد والتحريض المباشر التي واجهها مؤخراً وأثارت مخاوف حقيقية على حياته.

اتهامات بمصادرة الملكية وانتقاد للواقع السياسي
وفي منشور متزامن، كشف الحمصي عن البدء في إجراءات ميدانية طالت العقارات التابعة لشركته، واصفاً ما يجري بأنه “مصادرة عرفية” جرت دون سند قانوني واضح، مشيراً إلى أن الأعمال على الأرض تستمر بالتوازي مع مغادرته.
كما تطرق البرلماني السابق إلى عرض تلقاه في وقت سابق من الرئيس أحمد الشرع، مؤكداً أنه كان قد قبله في حينه قبل أن تتطور الأحداث وتدفعه للقرار الحالي بمغادرة البلاد، مستغلين المناسبة لتوجيه انتقادات حادة للواقع السياسي والقانوني القائم. وفي المقابل، لم تتضح عبر مصادر مستقلة التفاصيل القانونية للإجراءات المتخذة بشأن الأرض، كما لم يصدر توضيح رسمي يرد على اتهامات الحمصي.
مسيرة سياسية بين البرلمان والسجن والمهجر
ويُعد محمد مأمون الحمصي من الشخصيات المعارضة البارزة التي برزت في المشهد السوري قبل عام 2011، حيث صعد إلى الحياة العامة عقب فوزه بعضوية مجلس الشعب، لتتحدد ملامح مسيرته عام 2001 إثر خوضه إضراباً شهيراً عن الطعام داخل قبة البرلمان للمطالبة بإصلاحات سياسية وإلغاء حالة الطوارئ.
وأسفرت تلك التحركات حينها عن رفع الحصانة البرلمانية عنه واحتجازه محاكمته عام 2002، ليقضي عقوبة بالسجن لمدة 5 سنوات انتهت عام 2006. وعقب إطلاق سراحه، غادر سوريا لمواصلة نشاطه السياسي من الخارج، وظل متمسكاً بدوره في أوساط المعارضة عقب أحداث عام 2011، وصولاً إلى حصوله على الجنسية الكندية.
روسيا اليوم



