بعد مقتله بعد اعتقاله وضربه.. دية 15 ألف دولار تنهي قضية محمد غميرة

توصلت لجنة صلح إلى اتفاق بين أطراف قضية الشاب محمد حسام الدين غميرة، الذي توفي في أغسطس الماضي بعد تدهور حالته الصحية خلال توقيفه في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية.
وبحسب صك الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه في تسجيل مصور، انتهت جلسات الصلح إلى اتفاق يقضي بدفع مبلغ 15 ألف دولار أمريكي بوصفه «دية صلحية رضائية»، بعد الاستماع إلى أطراف القضية وإقرارهم بما ورد في الصك.
وتضمن الاتفاق إقرار الدكتور عصام مصطفى غميرة بصفته الوكيل والوصي الشرعي على طفلي المتوفى القاصرين، ليليان وحسام الدين، فيما تعهد الطرف الثاني، عبر كفيله، بدفع المبلغ المتفق عليه.
وفي المقابل، تعهد أولياء الدم، من خلال وكيلهم، بإسقاط الدعوى القائمة أمام القضاء، مع النص على عدم إقامة دعاوى لاحقة مرتبطة بالقضية أمام أي جهة، وتوزيع الحصص الإرثية من مبلغ الدية على المستحقين وفقا للأنصبة القانونية.
ماذا حدث مع غميرة؟
بدأت القضية بعد توقيف محمد غميرة في قسم شرطة الحفة على خلفية ادعاء يتعلق بسرقة مبلغ مالي، قبل أن تتدهور حالته الصحية وينقل إلى مشفى تشرين الجامعي في اللاذقية، حيث أدخل إلى العناية المشددة.
وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد أعلنت وفاة غميرة في 16 أغسطس، موضحة أنه كان يعاني من مرض الناعور، وأن وفاته جاءت نتيجة مضاعفات نزيف في الدماغ والجهاز الهضمي خلال فترة توقيفه.
وفي 20 أغسطس، أعلنت لجنة التحقيق التي شكلتها وزارة الداخلية أن التحقيقات أثبتت قيام أحد المحققين بصفع غميرة على منطقة الرقبة، وأعلنت إحالة المحقق أحمد جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية، مع استمرار التحقيق المسلكي بحق أشخاص آخرين.
كما أعلنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية توقيف سبعة أشخاص كانوا موجودين في نظارة قسم شرطة الحفة خلال فترة توقيف غميرة، بهدف استكمال التحقيقات المتعلقة بالقضية والوقوف على كامل ملابساتها.
وتأتي اتفاقية الصلح الأخيرة في سياق التطورات القانونية والاجتماعية التي رافقت القضية، فيما يبقى توثيق المسؤوليات والوقائع النهائية مرتبطا بما يصدر عن الجهات القضائية المختصة.
تلفزيون سوريا



