وزير الطاقة أمام مجلس الشعب : فجوة الإنتاج تفرض رفع أسعار المحروقات

ربط وزير الطاقة محمد البشير قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، الذي بلغت نسبته نحو 40%، باتساع فجوة الإنتاج وارتفاع الأعباء المالية التي يواجهها قطاع الطاقة.
وخلال جلسة استماع في مجلس الشعب لمناقشة القرار وتداعياته، أوضح البشير أن الإنتاج المحلي لا يتجاوز 112 ألف برميل يوميا، مقابل احتياجات تتخطى 300 ألف برميل، ما يدفع الدولة إلى استيراد كميات كبيرة من النفط والمشتقات بتكلفة تصل إلى 831 مليون دولار شهريا.
وأشار إلى أن الاستيراد يغطي 74% من احتياجات السوق من المازوت، و81% من البنزين، و96% من الغاز المنزلي، لافتا إلى أن عمرة مصفاة بانياس وتراجع قدرة الشركة السورية للنفط على تأمين السيولة اللازمة للشراء والتحميل زادا من الضغوط على القطاع.
وقال البشير إن رفع الأسعار يأتي، بحسب الوزارة، في إطار معالجة العجز المالي وضمان استمرار تأمين المشتقات الأساسية، في وقت تواجه فيه البلاد فجوة كبيرة بين الإنتاج المحلي وحجم الاستهلاك.
تحسن في الكهرباء ومشاريع للعدادات الذكية
وتطرق الوزير خلال الجلسة إلى واقع الكهرباء، مشيرا إلى ارتفاع الإنتاج إلى نحو 3500 ميغاواط، مع زيادة ساعات التغذية إلى ما بين 18 و20 ساعة يوميا في معظم المحافظات.
كما استعرض مشاريع تركيب العدادات الذكية، موضحا أن الخطة تشمل تركيب 300 ألف عداد في دمشق وإدلب، إلى جانب عقد لتوريد 6 ملايين عداد من شركة صينية، ومشروع لتطوير نظام تحكم ذكي بالشبكة الكهربائية بقيمة 60 مليون دولار.
وشملت المشاريع التي عرضها البشير عقودا مع شركات صينية وسعودية، وخطة لاستجرار مياه نهر دجلة بكلفة تبلغ 572 مليون دولار بهدف ري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وفي قطاع النفط، تحدث الوزير عن إيقاف الحراقات البدائية التي كانت تنتج مشتقات منخفضة الجودة، والانتقال إلى تشغيل مصاف كهربائية بهدف تحسين جودة المنتجات وضبط عمليات الإنتاج.
الاكتفاء النفطي في 2028
وفي ما يتعلق بمستقبل القطاع، قال البشير إن سوريا تستهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2028، بينما يحتاج قطاع الغاز، وفق عرضه، إلى نحو سبع سنوات للوصول إلى مستويات إنتاج مستقرة.
وأثارت هذه الخطط نقاشا داخل الجلسة حول مدى قدرتها على معالجة الضغوط الحالية، ولا سيما أن المواطنين يواجهون في الوقت نفسه آثار ارتفاع أسعار المحروقات، وسط مطالب بإيجاد إجراءات تخفف الأعباء خلال المرحلة الانتقالية.
سيريانديز



