الاخبار

هجوم واسع من أوساط سلفية على مفتي سوريا بعد تناوله الخلفية الفكرية للشرع

سجال أيديولوجي متصاعد تشهده الساحة السورية بعد أن فتحت حسابات تابعة للتيار السلفي المتشدد النار على مفتي سوريا، الشيخ أسامة الرفاعي. وتأتي هذه الحملة الرقمية رداً على قراءته التقييمية للمرجعية الفكرية والروحية للرئيس أحمد الشرع، حيث نبشت تلك المنصات تسجيلات للرفاعي وهو يفكك المسار الجهادي والديني القديم للشرع ومحيطه، مسلطاً الضوء على جذور التأثر بالفكر الوهابي والمتطرف الذي قاد بعض فصائله المنغلقة نحو تبني أدبيات التكفير.

انقسام الآراء بين التعميم والارتكاز على السياق
واتهمت الحسابات المهاجمة المفتي الرفاعي بـ “التعميم” على المدرسة السلفية بكامل مكوناتها، معتبرة أن هذا الطرح لا يتناسب مع موقعه الرسمي كرئيس لمجلس الإفتاء الأعلى في البلاد.

في المقابل، برزت أصوات مداهمة لموقفه، مؤكدة أن المقاطع المتداولة تم اقتطاعها من سياقها الأصلي، وأن حديث الرفاعي جاء في إطار قراءة تاريخية للتحولات والمراجعات الفكرية التي شهدتها الجماعات والتيارات الإسلامية في سوريا خلال السنوات الماضية.

الصراع الفكري القديم بين الأشاعرة والسلفية
وأنعش السجال الحالي الخلافات العقائدية والفقهية التاريخية بين المكونات الإسلامية، وتحديداً بين مدرسة الأشاعرة والصوفية من جهة، والتيارات السلفية من جهة أخرى، حول قضايا المنهج والتكفير والمسائل العقدية.

ويتولى الشيخ الرفاعي منصب المفتي ورئاسة مجلس الإفتاء الذي يضم في عضويته شخصيات روحية من مدارس وتوجهات متنوعة.

وعلى الرغم من الخلفيات المتشددة لتشكيلات سابقة كـ “هيئة تحرير الشام”، فإن المشهد العقائدي السوري لم يشهد تغييرات جذرية عقب الوصول للحرية والسلطة في دمشق؛ حيث استمر علماء الصوفية في تصدر المشهد والمناصب الدينية الرئيسية وعلى رأسها الإفتاء، وسط محاولات متفرقة من أطراف سلفية لمعارضة بعض الممارسات كالاحتفال بالمولد النبوي والمناسبات الشائعة لدى الصوفية.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى