صحة و جمال

دليل علمي.. 5 مشروبات شائعة تسبب تلف الكلى

لا ترتبط صحة الكلى بالطعام وحده، بل تلعب المشروبات التي نتناولها يوميا دورا مهما أيضا. فالكليتان تعملان باستمرار على تصفية الدم والتخلص من الفضلات وتنظيم السوائل والأملاح في الجسم، ولذلك فإن نوعية المشروبات وكمياتها تستحق الانتباه.
وفي المقابل، من المهم عدم التعامل مع بعض المشروبات على أنها تسبب الفشل الكلوي بشكل مباشر لدى جميع الأشخاص. فمعظم المخاطر ترتبط بالإفراط في الاستهلاك أو بوجود عوامل صحية أخرى، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم ومرض الكلى المزمن.
ويعد الماء الخيار الأساسي للترطيب بالنسبة لمعظم الأشخاص، بينما قد يؤدي شرب كميات مفرطة منه أيضا إلى انخفاض خطير في مستوى الصوديوم بالدم، لذلك لا تعني الوقاية من الجفاف الإفراط في شرب الماء.
1. المشروبات الغازية المحلاة
تحتوي المشروبات الغازية المحلاة بالسكر على كميات مرتفعة من السكر، وقد يرتبط الإفراط في تناولها بزيادة الوزن ومقاومة الإنسولين، وهما عاملان يمكن أن يزيدا خطر الإصابة بأمراض الكلى أو تفاقمها.
كما وجدت دراسات رصدية ارتباطا بين الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلاة وزيادة بعض مؤشرات خطر الإصابة بأمراض الكلى.
وفي دراسة أجريت في اليابان على آلاف الأشخاص الذين كانت وظائف الكلى لديهم طبيعية عند بدء المتابعة، ارتبط تناول مشروبين غازيين يوميا بارتفاع احتمال ظهور البروتين في البول مقارنة بغير المستهلكين.
ولا يعني ذلك أن المشروبات الغازية تؤدي حتما إلى الفشل الكلوي، لكنه يعزز أهمية عدم الإفراط في تناولها.
2. مشروبات الطاقة
تحتوي مشروبات الطاقة عادة على كميات مرتفعة من الكافيين والسكر، وقد تضم مكونات أخرى تختلف من منتج إلى آخر.
وقد يؤدي الإفراط في استهلاكها إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم واضطراب النوم، كما أن محتواها من السكر قد يساهم في زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي.
ولهذا، فإن الاعتماد عليها يوميا للحصول على الطاقة ليس خيارا مثاليا، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
3. المشروبات الرياضية
صممت المشروبات الرياضية أساسا لتعويض السوائل والأملاح لدى الأشخاص الذين يمارسون نشاطا بدنيا شديدا أو يتعرقون لفترات طويلة.
لكن استخدامها بصورة متكررة من دون حاجة فعلية قد يعني الحصول على كميات إضافية من السكر والصوديوم، وهي مكونات قد تحتاج بعض الفئات إلى الحد منها، خصوصا مرضى الكلى.
لذلك لا تعد هذه المشروبات بديلا ضروريا للماء بالنسبة إلى معظم الأشخاص في حياتهم اليومية.
4. المشروبات الغنية بالسكر
إلى جانب المشروبات الغازية، تشمل هذه الفئة بعض أنواع الشاي والقهوة الجاهزة والمشروبات المنكهة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
ومع تكرار تناولها، قد تسهم في زيادة إجمالي السعرات اليومية وزيادة الوزن واضطراب مستويات سكر الدم، وهي عوامل ترتبط بدورها بصحة الكلى على المدى الطويل.
5. عصائر الفاكهة
لا يمكن وضع جميع العصائر في فئة واحدة، إذ تختلف تركيبتها بحسب نوع الفاكهة وطريقة التصنيع وكمية السكر المضافة.
وقد تكون بعض العصائر مصدرا للسوائل والعناصر الغذائية، لكن تناول كميات كبيرة منها يعني أيضا الحصول على قدر مرتفع من السكريات، بينما قد تحتوي بعض أنواع العصائر على مستويات مرتفعة من البوتاسيوم.
وهنا تبرز أهمية الحذر لدى مرضى الكلى، لأن قدرة الكلى على التخلص من البوتاسيوم قد تتراجع مع بعض حالات القصور الكلوي، ما يجعل الكمية المناسبة مختلفة من شخص إلى آخر.
ما المشروب الأفضل للكلى؟
بالنسبة إلى معظم الأشخاص الأصحاء، يبقى الماء الخيار الأبسط والأفضل للترطيب. أما الأشخاص الذين يعانون من مرض الكلى أو القلب أو اضطرابات في السوائل والأملاح، فقد يحتاجون إلى توصيات خاصة بشأن كمية السوائل ونوعها.
والقاعدة الأهم ليست الامتناع الكامل عن مشروب معين، بل تجنب الإفراط، وقراءة المكونات، ومراعاة الحالة الصحية الفردية، خصوصا عندما تكون وظائف الكلى متأثرة.
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى