تذبذب حاد يضغط على الليرة السورية والمضاربات تحرك السوق

شهدت الليرة السورية خلال الأسبوع الماضي تقلبات ملحوظة، في واحدة من أكثر موجات التذبذب حدة منذ بداية العام، بعدما افتتحت تعاملاتها عند 132 ليرة جديدة للدولار قبل أن تتراجع تدريجيا إلى نحو 137.50 ليرة منتصف الأسبوع.
وربطت تقارير اقتصادية محلية هذا التراجع بارتفاع الطلب التجاري واتساع نشاط المضاربات قصيرة الأجل، ما دفع سعر الصرف إلى التحرك بسرعة خلال فترة زمنية قصيرة.
وفي نهاية الأسبوع، استعادت الليرة جزءا محدودا من خسائرها، مسجلة نحو 135.75 ليرة جديدة للدولار. ووفقا لقراءة شبكة «سيريانديز»، فإن هذا التحسن لا يعكس تبدلا جوهريا في العوامل الأساسية للسوق، وإنما جاء نتيجة تراجع مؤقت في الطلب.
وتشير المعطيات المتداولة إلى وجود فجوة بين العرض والطلب في سوق الصرف، بالتزامن مع زيادة تحوط التجار والاعتماد على الدولار في عمليات التسعير، ما يجعل أي تحسن في قيمة الليرة عرضة للتراجع مجددا.
كما تعكس حركة الأسعار حالة من الحساسية في السوق الموازية، التي باتت تؤثر بشكل كبير في مسار سعر الصرف، في وقت تتحرك فيه الأسعار تحت تأثير عوامل قصيرة الأجل أكثر من ارتباطها بمؤشرات اقتصادية مستقرة.
ويرتبط استقرار سعر الصرف على المدى الأطول، بحسب هذه القراءة، بقدرة السوق على معالجة فجوة السيولة والحد من المضاربات وتعزيز أدوات التدخل التي تساعد على تخفيف التقلبات الحادة.
سيريانديز



