50 ساعة في جبال إيران.. تفاصيل مثيرة عن عملية الإنقاذ الأكبر في تاريخ الجيش الأمريكي

في شهادة هي الأولى من نوعها لبرنامج “60 دقيقة”، روى ضابط في القوات الجوية الأمريكية كواليس أضخم عملية إنقاذ جوية وبرية في تاريخ الجيش الأمريكي. وتعود تفاصيل الحادثة إلى إسقاط مقاتلة من طراز “F-15E” بصاروخ إيراني محمول على الكتف فوق مرتفعات جنوب أصفهان. وأوضح العقيد المعروف باسمه الحركي “دود 44 برافو” (ضابط أنظمة الأسلحة) أنه تعرض لكسور بليغة في الظهر والذراع والكتف إثر سقوط حر عنيف ومظلة متضررة، ليجد نفسه على بعد 5 أميال من قائد الطائرة الملقب بـ**”ألفا”**.
An ejected U.S. Air Force officer says “free-falling was a good way” to describe the descent after his damaged parachute failed to fully open.
Military debriefers estimated he hit the ground at 70 to 100 mph. pic.twitter.com/Adtw4VlowY
— WorldPulse Daily🇺🇸🌎 (@WorldPulseNow24) September 14, 2026
سقوط المقاتلة ومحاولات التخفي
وقعت الحادثة خلال تنفيذ الطاقم مهمة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامجي الصواريخ والطائرات المسيرة بالقرب من مناطق احتفاظ طهران بمواد نووية عالية التخصيب، وفق ما أكده الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية. ورغم التفوق الجوي المفروض، أكد كوبر أن المهام لم تكن خالية من المخاطر المباشرة.
ورغم إصاباته العميقة، تسلق “برافو” سلسلة جبلية يبلغ ارتفاعها 7000 قدم للتخفي في إحدى الشعب الجبلية، بالتزامن مع انتشاره مقاطع مصورة تحركات لمجموعات مسلحة وقوات برية إيرانية اقتربت على مسافة بضع مئات من الأمتار من موقعه، بحسب تقييمات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
مسار عمليات الإنقاذ وتحديات الميدان
تمكنت القوات الأمريكية في المرحلة الأولى من إنقاذ قائد الطائرة “ألفا” بعد 6 ساعات عبر عملية جوية نهارية تخللها إطلاق نار مكثف، دون التمكن من الوصول إلى موقع “برافو”، ما اضطر القوة للمغادرة مؤقتاً. وصرح وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن قرار الإبقاء على “برافو” في الموقع لمدة 24 ساعة إضافية كان اضطرارياً لعدم توافق الظروف الميدانية وقتها.
وخلال فترة الانتظار التي تميزت بالظروف المناخية القاسية وشح الغذاء والماء، نفذت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) خطة خداع وتتبع فائق الدقة، تزامنت مع ضربات جوية وجهتها قاذفات وطائرات مسيرة لقوات الحرس الثوري القريبة من منطقة الاختباء لتمهيد الطريق أمام وحدة الإنقاذ.
إنزال بري وتدمير للمعدات المحاصرة
اشترك في المرحلة النهائية للإنقاذ أكثر من 90 عنصراً من النخبة نزلوا على الأرض، وهي أول قوة أمريكية تطأ أراضي إيرانية منذ 46 عاماً، بمساندة مئات في الجو وآلاف في الدعم اللوجستي. والهبوط تم عبر طائرتي إنقاذ كبيرتين في مدرج صحراوي مؤقت، أُطلقت منهما مروحيات صغيرة من طراز “ليتل بيرد” للوصول إلى المرتفعات الجبلية وإجلاء “برافو”.
وعقب تأمين الطيار بعد 50 ساعة من إسقاط طائرته، واجهت القوة عائقاً تمثل في انغراس معدات هبوط طائرتي الإنقاذ في الرمال؛ مما دفع القوات الأمريكية إلى اتخاذ قرار بتدمير الطائرتين ومروحيات “ليتل بيرد” في الموقع لمنع وقوع التكنولوجيا العسكرية في أيدي الجانب الإيراني، قبل أن تُكمل القوة الانسحاب بنجاح.
روسيا اليوم



