ما احتمالات عزل ترمب إذا استعاد الديمقراطيون الكونغرس؟

في خطوة تعكس حجم الرهان على صناديق الاقتراع، ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقاء خططه الاقتصادية والسياسية بنتيجة الانتخابات النيابية في 3 نوفمبر المقبل. وأوضح ترمب، في كلمة وجهها لأنصاره في ساوث كارولاينا، أن تراجع الأغلبية الجمهورية في الكونغرس بملجسيه سيمهد الطريق أمام الخصوم الديمقراطيين لبدء إجراءات عزل ثالثة ضده. ودعا القواعد الحزبية إلى تصويت مكثف لتفادي شلل تشريعي قد يطيح بالإصلاحات الضريبية التي تبناها منذ مطلع ولايته الثانية في يناير 2025.
مخاوف العزل والتحقيقات المرتقبة
تأتي تحذيرات ترمب في ظل استطلاعات ترجح إمكانية استعادة الديمقراطيين للسيطرة على مجلس النواب، وهو ما يمنحهم سلطة إصدار الاستدعاءات وفتح التحقيقات في ملفات الإدارة وعائلة ترمب وسياساته الهيكلية. ورغم عدم صدور موقف موحد داخل الحزب الديمقراطي حول الجدوى السياسية لبدء إجراءات عزل جديدة، إلا أن الجناح المباشر في الحزب بدأ بالفعل تحركات لاستكمال الملفات القانونية اللازمة حال انتزاع الأغلبية.
ويُعد ترمب الرئيس الوحيد في تاريخ الولايات المتحدة الذي تعرض للعزل مرتين في مجلس النواب (عامي 2019 و2021) دون أن تُفضِ تلك المحاولات إلى إدانتة في مجلس الشيوخ. ويتطلب العزل الفعلي وإزاحة الرئيس من منصبه تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو ما يحتاج إلى موافقة عدد كبير من النواب الجمهوريين حتى في حال حصول الديمقراطيين على أغلبية ضيقة.
صراع الأغلبية واختبار النفوذ
تظهر تقديرات الانتخابات منافسة محتدمة على المقاعد التشريعية؛ حيث يحتفظ الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، إلى جانب 53 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 47 للديمقراطيين وحلفائهم المستقلين. وتشير المؤشرات إلى اتساع نطاق المنافسة ليشمل ولايات كانت تُعد محسومة للجمهوريين مثل تكساس وآيوا.
كما تكتسب الفعاليات الأخيرة في ساوث كارولاينا بعداً داخلياً يرتبط باختبار نفوذ ترمب داخل الحزب الجمهوري، لا سيما مع دعمه للمرشحة دارلين غراهام المعينة في مجلس الشيوخ خلفاً لشقيقها الراحل ليندسي غراهام، حيث يواجه المرشحون المدعومون منه تحديات متزايدة في حسم الاستحقاقات التمهيدية أمام منافسيهم.
اندبندنت عربية



