اخبار سريعة

سجناء سوريون في رومية يعلنون إضرابًا مفتوحًا

اعتصاماً بأمعائهم الخاوية، بدأ السجناء السوريون في سجن رومية المركزي إضراباً مفتوحاً يمتنعون فيه عن الطعام والشراب والدواء منذ الأحد 13 أيلول، تنديداً بتجميد قانون العفو العام. وبحسب بيان صادر عنهم، فإن المضربين يضعون المسؤولية الكاملة لسلامتهم على عاتق الجهات السياسية التي تعرقل القضية، مؤكدين أن القرار حاسم ويشمل كافة المعتقلين بلا استثناء، ومن بينهم من يعانون من أمراض مزمنة صعبة مثل السكري والضغط ومشاكل القلب.

تدهور صحي ومخاطر تحيط بالمضربين

أفاد البيان أن خطوة الامتناع عن أخذ العلاجات الطبية إلى جانب الطعام والماء تمثل مساراً حرجاً يهدد حياة السجناء الذين يستلزم وضعهم الصحي متابعة علاجية مستمرة. وعزا المعتقلون قرارهم إلى رفض الاستمرار في الاحتجاز ومنعهم من الاجتماع بأسرهم، معتبرين أن قضيتهم أصبحت مضماراً للمساومات الحزبية والسياسية.

وأضاف البيان أن سنوات السجن الطويلة حرمت العديد منهم من ممارسة دورهم الأسري ورعاية أبنائهم، لافتاً إلى وقوع حالات وفاة بين المحتجزين خلال فترات الاعتقال.

خلفيات القرار وتصاعد الاحتجاجات

تعود جذور التصعيد الحالي إلى قرار المجلس الدستوري الصادر في 10 أيلول، والذي أوقف بموجبه تنفيذ قانون العفو العام مؤقتاً لحين البت في الطعن المقدم من كتلة “لبنان القوي” التي يرأسها النائب جبران باسيل، وذلك بعد أن كان مجلس النواب قد صادق على القانون في آب الماضي.

وشهد سجن رومية تحركات سابقة قبل إعلان الإضراب؛ حيث نظم سجناء سوريون في المبنى “ب” وقفة احتجاجية في 11 أيلول رفعت فيها لافتات وصيح خلالها بهتافات مناهضة للطعن المقدم ضد القانون. كما تخلل الأيام السابقة توترات وأنباء عن إشعال نيران داخل أقسام السجن وهتافات ضد النائب باسيل.

نداءات للتضامن في لبنان وسوريا

وجه البيان دعوة إلى الشارع اللبناني في مناطق بيروت، صيدا، طرابلس، عكار، عرسال، والبقاع للخروج في تحركات شعبية داعمة لمطلبهم. كما طالب البيان الشعب السوري بالوقوف معهم والمطالبة بإيقاف معاناتهم.

وأعرب المضربون عن شكرهم للقيادات والشخصيات اللبنانية التي ساندت صدور قانون العفو العام، مع تحميل الأطراف الطاعنة والمنفذة للتعطيل كامل المسؤولية عن تداعيات الأزمة.

تأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه التوتر داخل ملف السجون اللبنانية، لا سيما بعد تسجيل وفاة الموقوف السوري أحمد مصطفى الحمد في 10 أيلول إثر تدهور صحته بعد احتجاز دام 44 شهراً، وفق ما أعلنته هيئة “أهالي السجناء في لبنان”.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى