“أولي البأس”.. تقرير عبري عن جماعة سورية غامضة تهاجم إسرائيل

ربط تقرير نشرته فضائية “آي 24 نيوز” الإسرائيلية بين جماعة “أولي البأس” في جنوب سوريا وكل من حزب الله والإخوان المسلمين، واصفاً إياها بترتيب مشترك بين الطرفين لشن هجمات ضد القوات الإسرائيلية. ووفقاً للتحليلات الأمنية التي استعرضها التقرير، فإن قنوات تمويل ومنصات إعلامية تابعة للجانبين تتقاطع لدعم هذا الفصيل، ورغم ذلك، شدد التحقيق على عدم امتلاك أدلة ملموسة أو وثائق رسمية تؤكد وجود قيادة حقيقية مشتركة، واصفاً العلاقات المرصودة حتى الآن بأنها مزاعم وتقاطعات في الخطاب الإعلامي فقط
نفي الجماعة وتأكيد استقلالية القرار السوري
وفي المقابل، تنفي “جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أولي البأس” هذه الاتهامات بشكل قاطع، مشددة على أن قرارها التنفيذي والميداني هو قرار سوري مستقل، وأن عملياتها تهدف حصراً لمواجهة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة.
ورغم نفي الجماعة، أشار التحقيق إلى أن خطابها السياسي والديني، وهويتها البصرية القريبة من شعار حزب الله، وتبنيها لمفهوم “وحدة الساحات”، يثير تساؤلات مستمرة حول طبيعة البيئة الإقليمية التي تتحرك ضمنها، مضيفاً أن “أولي البأس” تعتبر من أكثر الجماعات تكتماً في المشهد السوري.
محطات التأسيس والعمليات الميدانية
ويعود الظهور الرسمي الأول للجماعة إلى 9 يناير 2025، عندما أعلنت عبر منصة “تلغرام” تشكيل نفسها تحت اسم “جبهة تحرير الجنوب”، ووجهت حينها إنذاراً لإسرائيل بمهلة 48 ساعة للانسحاب من الأراضي السورية.
وفي 11 يناير 2026، أعلنت الحركة تعديل مسمى الفصيل إلى “جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أُولي البأس”، برغبة تفادي الخلط مع مجموعات أخرى كانت تحمل الاسم القديم في المنطقة نفسها.
وشهدت الفترة التالية تبني الجماعة لعدد من الهجمات والاشتباكات المباشرة ضد القوات الإسرائيلية في ريفي درعا والقنيطرة، وكان من أبرزها إعلانها في أغسطس 2026 عن استهداف ثكنة عسكرية إسرائيلية واقعة غربي محافظة درعا جنوب سوريا.
روسيا اليوم



