اقتصاد

النفط فوق 100 دولار.. لماذا ستكون سورية من أكثر المتضررين؟

عاد سعر النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مع ارتفاع خام برنت إلى هذا المستوى للمرة الأولى منذ تموز الماضي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واضطراب حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وتراجعت التدفقات النفطية عبر المضيق إلى أقل من مليوني برميل يومياً، مقارنة بنحو 8 إلى 9 ملايين برميل قبل تصاعد الأزمة الأخيرة، ما أثار مخاوف جديدة بشأن المعروض العالمي ودفع الأسعار إلى الارتفاع.
عوامل متعددة وراء صعود الأسعار
ويرى الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر أن ارتفاع أسعار النفط لا يمكن ربطه بعامل واحد، وإنما يأتي نتيجة تداخل مجموعة من المؤثرات، تشمل مستوى الطلب العالمي، وحجم الإنتاج، والاستثمارات في القطاع النفطي، وقرارات «أوبك»، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية.
ويعتبر اسمندر أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يمثل في الوقت الراهن أحد أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار، نظراً إلى الدور الذي يؤديه المضيق في حركة تجارة النفط العالمية.
فاتورة أعلى على سورية
ويكتسب ارتفاع النفط أهمية خاصة بالنسبة إلى سوريا، التي لا يزال إنتاجها المحلي أقل من احتياجات السوق، رغم التحسن الذي سجله الإنتاج خلال العام الحالي.
وبلغ الإنتاج السوري خلال النصف الأول من 2026 نحو 14.8 مليون برميل، بمتوسط يقارب 81 ألف برميل يومياً، وفق البيانات المشار إليها.
ويحذر اسمندر من أن ارتفاع الأسعار سيكون أكثر كلفة على الدول المستوردة للنفط، ومن بينها سورية، موضحاً أن زيادة سعر البرميل 10 دولارات ترفع تكلفة تأمين 100 ألف برميل يومياً بنحو مليون دولار كل يوم.
ويعني ذلك أن الفاتورة الإضافية قد تصل إلى نحو 30 مليون دولار شهرياً، إذا كانت الكميات المستوردة مسعرة بالقرب من مستويات السوق العالمية.
التأثير لا يتوقف عند النفط
ولا يقتصر تأثير ارتفاع أسعار الخام على فاتورة الاستيراد المباشرة، إذ تنتقل الزيادة تدريجياً إلى قطاعات النقل والصناعة والكهرباء، ومن ثم إلى أسعار السلع والخدمات.
وفي حال استمرار النفط فوق مستوى 100 دولار، فإن الاقتصاد السوري قد يواجه ضغوطاً إضافية على تكاليف الإنتاج والمعيشة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تأمين الطاقة وإعادة تشغيل القطاعات الاقتصادية المتضررة.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى