الاخبار

دعوى ضد صحفي تتحول إلى حملة لإقالة رئيس مجلس مدينة حلب

رفع رئيس مجلس مدينة حلب، طلال الجابري، دعوى قضائية بحق الصحفي عبد الرحمن إسماعيل، المعروف بانتقاداته لأداء المؤسسات الحكومية والواقع الخدمي في المحافظة.
وأعلن إسماعيل عبر صفحته الشخصية أن الدعوى المقامة ضده تتعلق بتهمة التحريض على القتل، مشيرا إلى أن إجراءات القضية، بحسب وصفه، جرى تسريعها بطريقة اعتبرها فاسدة، وصولا إلى الأمن الجنائي.
وأكد الصحفي أنه مستمر في عمله ولن يتراجع أمام ما وصفه بـ”التشبيح”، داعيا الأحزاب إلى المشاركة في حملة تطالب بإسقاط رئيس مجلس مدينة حلب.
من هو عبد الرحمن إسماعيل؟
ينحدر عبد الرحمن إسماعيل من مدينة حلب ويقيم في أعزاز، وقد انتقل بعد سقوط النظام من العمل الثوري إلى النشاط الإعلامي والرقابي، مع تركيز واضح على متابعة أداء المؤسسات الحكومية.
ويطرح إسماعيل بصورة شبه يومية قضايا إدارية وخدمية في محافظة حلب، متابعا أداء المسؤولين وما ينجزونه، إلى جانب تسليط الضوء على مواطن التقصير والمشكلات التي يرى أنها تؤثر في حياة السكان.
كما عرف بانتقاداته المستمرة لعدد من المسؤولين في المحافظة، ومطالبته بعضهم بالاستقالة على خلفية ما يعتبره ضعفا في الإنجاز والحوكمة ونقصا في الخبرة الإدارية.
شادي حلوة: التفتيش يحقق في عمل مجلس مدينة حلب
وتزامنت قضية إسماعيل مع حديث الصحفي شادي حلوة عن وجود تحقيقات يجريها جهاز التفتيش حول عمل مجلس مدينة حلب، وذلك بعد حملة الانتقادات التي طالت أداء المجلس.
منشور لمسؤول في مديرية الإعلام يثير ردود فعل
وعقب الإعلان عن الدعوى، هاجم أحمد الهيس، وهو من العاملين في مديرية الإعلام بحلب، الصحفي إسماعيل، معتبرا أن الأخير اعتاد توجيه الانتقادات إلى مختلف الجهات، قبل أن تصل إليه الدعوى القضائية التي، بحسب تعبيره، لا تحتاج إلى إعجاب أو مشاركة.
وذهب الهيس إلى القول إن مرحلة الانتقاد انتهت وبدأت مرحلة تقديم الإجابات أمام القضاء.
لكن المنشور لم يدم طويلا، إذ عاد الهيس وحذفه وقدم اعتذارا لاحقا، موضحا أنه نشره استنادا إلى صورة ومعلومات خاطئة وصلته من أشخاص، قال إنهم لا يعرفون تاريخ إسماعيل ومواقفه خلال سنوات العمل الثوري.
تضامن واسع مع إسماعيل
وأثارت الدعوى موجة من التضامن بين صحفيين وناشطين من حلب ومناطق أخرى، حيث طالب المتضامنون المسؤولين بتقبل النقد واحترام حق الصحفيين والمواطنين في التعبير عن آرائهم وملاحظاتهم.
وقال حسن عطار، في منشور تضامني، إنه يقف إلى جانب إسماعيل، معتبرا أن من حقه انتقاد أداء المسؤولين والتعبير عن مطالبه وكشف ما يراه من فساد.
كما أعلن محمد الحلبي تضامنه مع إسماعيل في مواجهة ما وصفهم بـ”الفاسدين والشبيحة الجدد”، فيما وجه صلاح الدين رسالة إلى المسؤولين أكد فيها أن من يتولى الشأن العام عليه أن يتحمل أيضا انتقادات الناس وملاحظاتهم باعتبارها حقا لهم.
عدلية حلب تؤكد وجود الدعوى وتنفي صدور مذكرة توقيف
وفي تطور متصل، أكدت عدلية محافظة حلب وجود دعوى مرفوعة بحق إسماعيل، موضحة أنها ادعاء شخصي وشكوى إلكترونية يجري التعامل معها وفقا للإجراءات القانونية أمام المحكمة المختصة، بما يضمن حقوق جميع الأطراف.
وفي الوقت نفسه، نفت العدلية وجود مذكرة توقيف أو مذكرة بحث بحق الصحفي عبد الرحمن إسماعيل، داعية إلى توخي الدقة عند تداول المعلومات المتعلقة بالقضية.
سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى