الاخبار

زلّة لسان ترامب تفضح نواياه المكبوتة تجاه إيران

خلال مؤتمر صحفي عقده في المكتب البيضاوي، أثارت إجابة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن النزاع مع إيران جدلا، بعدما استخدم كلمة «ثورة» بدلا من «تسوية»، قبل أن يعلق بأن كلمة «ثورة» تبدو أكثر إثارة للاهتمام.
وجاءت الواقعة عندما سأل أحد الصحفيين ترامب عن موعد التوصل إلى حل للنزاع مع إيران، فرد الرئيس الأمريكي بكلمة «Revolution»، أي «ثورة»، ليوضح الصحفي أن المقصود هو «Resolution»، أي «تسوية أو حل». عندها قال ترامب: «فرق كبير، لقد ظننت أن كلمة ثورة أكثر إثارة للاهتمام».
وأعادت هذه الزلة إلى الواجهة مواقف سابقة لترامب بشأن مستقبل النظام الإيراني، إذ سبق له أن دعا الإيرانيين إلى التحرك ضد حكومتهم، بالتزامن مع تصعيد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران.
ومنذ الإعلان عن العمليات العسكرية في فبراير الماضي، وجه ترامب رسائل إلى الشعب الإيراني تحدث فيها عن إمكانية تغيير النظام، مستخدما عبارات من قبيل «أمريكا معكم» و«المساعدة في الطريق إليكم»، في إشارة إلى دعمه للتحركات المناهضة للحكومة الإيرانية.
ومع تجدد الهجمات في الثاني من سبتمبر الجاري، تحدث ترامب عن تراجع الاقتصاد الإيراني، كما أشار إلى ما وصفه بالسيطرة شبه الكاملة على مضيق هرمز، في وقت واصلت فيه واشنطن ضغوطها على طهران.
وفي حديثه عن المواجهة، تجنب ترامب وصفها بالحرب، مفضلا استخدام تعبير «نزاع عسكري»، قبل أن يوجه تساؤلا بشأن إمكانية تحرك الإيرانيين ضد حكومتهم.
ويرى منتقدون للسياسة الأمريكية أن الرهان على حدوث تغيير داخلي في إيران قد لا يحقق النتائج التي تراهن عليها واشنطن، خصوصا في ظل استمرار المواجهة وعدم وجود حسم واضح حتى الآن.
كما تثير إطالة أمد المواجهة مخاوف داخل الإدارة الأمريكية، مع استمرار تداعياتها العسكرية والسياسية، وسط تحليلات تتحدث عن احتمال تعرض عدد من المسؤولين، وبينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لضغوط سياسية متزايدة إذا استمر النزاع من دون نتائج حاسمة.
وقد تنعكس هذه التداعيات أيضا على ترامب نفسه، في حال تحولت المواجهة الطويلة مع إيران إلى ملف داخلي مؤثر على الإدارة الأمريكية وحساباتها السياسية المقبلة.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى