صحة و جمال

وسيلة بسيطة لخفض ضغط الدم تحقق نتائج لافتة خلال 20 يوما فقط

مع تحول الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية إلى جزء أساسي من حياتنا اليومية، بدأ الباحثون يلفتون الانتباه إلى آثار الاستخدام المتواصل للشاشات على الجسم، وليس على العينين فقط.
وتشير دراسات وأبحاث حديثة إلى أن قضاء ساعات طويلة أمام الهواتف والأجهزة الرقمية قد يرتبط بتغيرات في وضعية الرقبة، وتراجع قوة العضلات، وضعف بعض المهارات الحركية، إضافة إلى تأثيرات محتملة في التناسق بين العين واليد.
ويرى بعض الخبراء أن تراكم هذه التأثيرات على المدى الطويل قد تكون له انعكاسات صحية أوسع، إلا أن قوة الأدلة تختلف من مشكلة إلى أخرى.
“رقبة التكنولوجيا”.. عندما يصبح الهاتف عبئا على الرقبة
من أكثر المشكلات المرتبطة باستخدام الهاتف ما يعرف بـ”رقبة التكنولوجيا”، وهي وضعية تحدث عندما ينحني الشخص إلى الأمام ويخفض رأسه باستمرار لمتابعة الشاشة.
وفي هذه الوضعية يزداد الضغط الواقع على عضلات ومفاصل الرقبة بشكل كبير، وقد يصل الحمل الواقع على الرقبة إلى نحو 27 كيلوغراما في بعض أوضاع الانحناء.
ومع تكرار هذه الوضعية لفترات طويلة، يمكن أن تظهر آلام وتيبس في الرقبة والكتفين، وقد تتأثر الأقراص الفقرية والمفاصل والعضلات. كما تحدث خبراء عن احتمال تأثير هذه الوضعية المستمرة في شكل الجسم مع مرور الوقت.
والحل لا يحتاج بالضرورة إلى إجراءات معقدة، إذ يمكن البدء برفع الهاتف إلى مستوى العين وإبقائه على مسافة تقارب طول الذراع، مع تطبيق المبدأ نفسه عند استخدام شاشة الكمبيوتر.
كما ينصح بأخذ فترات راحة منتظمة من الشاشة، مثل التوقف لبضع دقائق كل نصف ساعة، إلى جانب ممارسة تمارين مناسبة بعد استشارة مختص عند وجود آلام أو مشكلات مستمرة.
هل تسبب الهواتف تجاعيد الرقبة؟
ارتبط مصطلح “رقبة التكنولوجيا” أيضا بظهور ما يعرف بتجاعيد الرقبة، إلا أن الأدلة العلمية على وجود علاقة مباشرة بين استخدام الهاتف وظهورها لا تزال محدودة.
وترى طبيبة الجلدية جاستين هيكستال أن الفكرة تبدو منطقية من الناحية النظرية، لأن تكرار وضعية معينة وشد الجلد قد يسهمان في ظهور التجاعيد، لكنها تؤكد عدم وجود دراسات قوية تثبت هذه العلاقة بشكل قاطع حتى الآن.
ولهذا لا ينصح بالاندفاع وراء منتجات العناية بالبشرة التي تسوق خصيصا لعلاج “رقبة التكنولوجيا”، خصوصا أن فعاليتها لم تثبت بصورة واضحة.
هل تضر الشاشات البصر؟
رغم المخاوف الشائعة بشأن تأثير الأجهزة الإلكترونية في العينين، فإن الصورة العلمية أكثر تعقيدا.
وأوضح أستاذ البصريات دونالد موتي أن دراسة طويلة استمرت أكثر من 20 عاما وتابعت تطور عيون الأطفال والعوامل المرتبطة بقصر النظر لم تجد تأثيرا قويا للأجهزة الإلكترونية باعتبارها سببا مباشرا في تطور قصر النظر أو تفاقمه.
وهذا لا يعني أن الاستخدام الطويل للشاشات مريح للعين، لكنه يشير إلى ضرورة التمييز بين إجهاد العين الناتج عن الاستخدام المتواصل وبين الادعاء بأن الأجهزة الرقمية وحدها تسبب تغيرات دائمة في النظر.
استخدام التكنولوجيا وقوة اليدين
لا تقتصر آثار نمط الحياة الرقمي على الرقبة والعينين، إذ يرى بعض الباحثين أن التحول المتزايد نحو الأعمال المكتبية والجلوس لفترات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر قد يكون أحد العوامل المرتبطة بتراجع اللياقة البدنية وقوة القبضة لدى الأجيال الحديثة.
ويشير يوهانس بيلر، أستاذ علم الاجتماع الطبي في الجامعة الطبية في لوزاتس بألمانيا، إلى أن ضعف قوة اليد قد يكون مؤشرا يستحق الاهتمام عند النظر إلى الصحة البدنية على المدى البعيد.
ومن أبسط الطرق للحفاظ على القوة البدنية ممارسة الرياضة بصورة منتظمة، سواء في صالات الرياضة أو في الهواء الطلق.
ماذا يحدث للمهارات الحركية؟
قد تمنح الأجهزة الرقمية المستخدم قدرة أفضل على تنفيذ بعض الحركات المرتبطة بالشاشات، مثل النقر والتمرير، لكنها لا تعني بالضرورة تطور جميع المهارات الحركية الدقيقة.
ويشير سيباستيان سوغات، أستاذ علم النفس التنموي والتربية في جامعة ريغنسبورغ الألمانية، إلى وجود ارتباط بين زيادة وقت استخدام الشاشات وضعف بعض المهارات الحركية في الأبحاث التي أجراها.
ولهذا قد يكون من المفيد تحقيق توازن بين استخدام الأجهزة والأنشطة التي تعتمد على اليدين بصورة أكبر، مثل الطبخ والأشغال اليدوية والرسم والفنون، إضافة إلى تعلم العزف على آلة موسيقية أو ممارسة الكتابة اليدوية.
وفي النهاية، لا تعني هذه النتائج أن التكنولوجيا تشكل خطرا حتميا على الجسم، وإنما تبرز أهمية الاعتدال وتغيير الوضعيات والحفاظ على النشاط البدني إلى جانب الاستخدام اليومي للأجهزة.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى