الاخبار

تقرير سري : سورية أجرت أنشطة نووية غير معلنة في حقبة

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير سري صدر الثلاثاء، أن بنية تحتية عثرت عليها في مدينة دير الزور شرقي سورية تتوافق مع خصائص مفاعل نووي، مشيرة إلى أن المنشآت والأنشطة المرتبطة بها لم تكن معلنة سابقاً.
ويأتي التقرير بعد زيارة أجراها وفد من الوكالة إلى سوريا الشهر الماضي، واستمرت يومين وشملت موقعين، أحدهما في دير الزور، بينما يقع الآخر في مكان عُثر فيه مؤخراً على مواد نووية، وفق بيان مشترك صدر عن الوكالة والسلطات السورية عقب الزيارة.
وقالت الوكالة إن المعلومات التي قدمتها سورية، إلى جانب نتائج عمليات التحقق التي نفذتها في عدد من المواقع، مكنتها من التأكد من أن السلطات السورية السابقة لم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بالإعلان عن المواد والمنشآت والأنشطة النووية.
وبالإضافة إلى المنشأة التي وصفتها بأنها «مفاعل نووي قيد الإنشاء»، حددت الوكالة مواقع أخرى مرتبطة بالمشروع، بينها منشأة لإنتاج الوقود النووي، وموقع لتخزين المواد، فضلاً عن مخلفات تحتوي على اليورانيوم.
وأشاد المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، بمستوى التعاون والشفافية الذي أبدته السلطات السورية الحالية، مشيراً إلى أن دمشق اتخذت خطوات لمعالجة الملف، من بينها تقديم التقارير المطلوبة بشأن حسابات المواد النووية ومعلومات التصميم الخاصة بالمنشآت المعنية.
73 طناً من اليورانيوم الطبيعي
وكانت الوكالة والسلطات السورية قد أعلنتا في 18 أغسطس/آب العثور على «بضعة أطنان» من المواد النووية في موقع غير معلن، ضمن ما وصف بأنه جزء من الإرث الذي خلفه النظام السابق.
وبحسب التقرير الجديد، بلغت كمية اليورانيوم الطبيعي التي عُثر عليها نحو 73 طناً، بينها 55 طناً على شكل قضبان وقود، بينما توجد الكمية المتبقية ضمن مخلفات.
ويقع موقع دير الزور في شرق سورية، وهو مغلق منذ نحو 18 عاماً، بعدما أقرت إسرائيل عام 2018 بأنها شنّت غارة عليه قبل ذلك بـ11 عاماً، وقالت حينها إن الهدف كان مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء.
وفي عام 2008، اتهم مسؤولون أميركيون سورية بمحاولة إنشاء مفاعل نووي سري، معتبرين أن الغارة الإسرائيلية أدت إلى تدميره. وفي 2011، خلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن الموقع كان «على الأرجح» مفاعلاً نووياً، وقالت إنه شُيّد بمساعدة من كوريا الشمالية.
وفي العام الماضي، أعلنت الوكالة العثور على جزيئات من اليورانيوم في الموقع خلال عملية تفتيش أجريت عام 2024.
وجاءت زيارة غروسي إلى سورية بعدما تحدث موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، عن تفاهم بين واشنطن والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إزالة مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل سورية، بعد التوصل إلى تفاهمات مع دمشق وإسرائيل.
وأكدت الوكالة، الثلاثاء، أنها ستواصل مراقبة الموقع الذي تجري فيه حالياً أعمال حفر، بالتزامن مع استعداد مجلس محافظيها لعقد اجتماعه المقبل في مقرها بالعاصمة النمساوية فيينا.
إيران.. لا تقدم في ملف المواقع النووية المتضرر.
وفي تقرير سري منفصل يتعلق بإيران، أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق ما نقلته «رويترز»، إلى عدم تسجيل أي تقدم جديد في عمليات التحقق من المنشآت النووية التي تعرضت للقصف.
وأوضح التقرير أن مفتشي الوكالة لم يعودوا حتى الآن إلى المواقع النووية التي استهدفتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو/حزيران 2025، ما أبقى مصير جزء من المخزونات النووية الإيرانية غير واضح.
وقبل تلك الهجمات، قدرت الوكالة أن إيران كانت تمتلك نحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى التخصيب اللازم لإنتاج سلاح نووي.
وبحسب معيار الوكالة، فإن هذه الكمية يمكن، في حال رفع مستوى تخصيبها، أن تكون كافية لإنتاج نحو عشرة أسلحة نووية، إلى جانب وجود كميات أخرى مخصبة بدرجات أقل.
ولم يتضح حتى الآن حجم المواد التي لا تزال بحوزة إيران، إذ قالت الوكالة إن أكثر من عام مرّ منذ فقدانها القدرة على تتبع المخزونات التي سبق الإعلان عنها من اليورانيوم منخفض وعالي التخصيب، بما في ذلك المواد المخصبة حتى مستوى 60% من اليورانيوم-235، داخل المنشآت المتضررة من هجمات يونيو 2025.
وحذرت الوكالة من أن عدم توفر معلومات دقيقة حول هذه المواد، إلى جانب عدم تمكن مفتشيها من الوصول إلى المنشآت للتحقق منها، يمثل مصدر قلق بشأن مخاطر الانتشار النووي، داعية إلى معالجة هذه المسألة «بأقصى سرعة».
اندبندت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى