تقرير ألماني: 4 عائلات من أصول سورية تعكر صفو مدينة لايبزنغ الألمانية

تثير شبكات إجرامية تنحدر من أربع عائلات سورية كبيرة اهتمام الشرطة والأجهزة القضائية في مدينة لايبزيغ بولاية ساكسونيا شرقي ألمانيا، وسط تقديرات أمنية بوجود ما بين 700 وألف شخص ضمن البيئة المحيطة بهذه المجموعات.

أربع عائلات في دائرة اهتمام الشرطة الألمانية
ونقل تقرير لموقع “FOCUS Online” عن رايكو ميرتينس، المسؤول عن قسم الجريمة المنظمة بمكتب التحقيقات الجنائية في ساكسونيا، أن النواة الأساسية لهذه الأوساط تتشكل من أربع عائلات سورية. وتتراوح الجرائم القيد التحقيق بين العنف، وتجارة المخدرات، وغسل الأموال، والاحتيال الضريبي وفي المساعدات الاجتماعية، وتزوير الوثائق، وتهريب البشر.
وأوضحت السلطات أن نحو 130 شخصاً فقط من أصل التقديرات المسجلة معروفون بسجلات جنائية مباشرة، بينما يعتقد أن آخرين يقدمون دعماً لوجستياً أو مالياً. ويشتبه المحققون في استخدام أنشطة تجارية قانونية، كالمقاهي والمتاجر، كغطاء لأعمال غير مشروعة، مع الإشارة إلى أن هذه الظاهرة لا تعكس سلوك الغالبية الساحقة من السوريين المقيمين في ألمانيا.

قضايا جنائية بارزة وقصة “الملك بلال”
وترتبط بهذه الملفات قضايا أثارت جدلاً واسعاً، أبرزها قضية شاب يدعى بلال والمعروف إعلامياً بلقب “الملك بلال”، والذي تسبب في مارس 2023 بحادث سير أدى إلى مقتل أربعة أشخاص أثناء قيادته بدون رخصة. وفي فبراير 2025، صدر بحقه حكم بالسجن ثلاث سنوات ونصف بتهمة القتل غير العمد والفرار من موقع الحادث، ليصبح الحكم نافذاً في نوفمبر 2025 بعد سحب الاستئناف.
كما يواجه بلال وشقيقاه غير الشقيقين، محمد ورامي، شبهات وتهم إضافية في قضايا تتعلق بالمخدرات والاعتداءات والتهديد، مما يعكس توزيع الأدوار داخل البنية العائلية التي تضم عشرات الأفراد في المنطقة.

تحديات قانونية وتغيرات في ملف ترحيل المدانين
وتطرح هذه القضايا ملف ترحيل الصادر بحقهم أحكام قضائية؛ حيث شهدت السياسة الألمانية تحولاً بين عامي 2025 و2026 عبر العمل على إعادة المدانين والخطرين إلى سوريا وتنفيذ عمليات ترحيل محدودة.
وسجلت ولاية ساكسونيا خلال الربع الأول من عام 2026 ترحيل 235 شخصاً ملزمين بالمغادرة، بينهم 93 متورطاً في جرائم. وعلى الرغم من أن إمكانية ترحيل المدانين باتت متاحة في حالات محددة، إلا أن العقبات الإجرائية وحقوق الإقامة والروابط العائلية لا تزال تشكل تحدياً أمام السلطات في التعامل مع هذه الشبكات.
الحل نت



