ما حقيقة نشر منظومات دفاع جوي في محيط قصر الرئاسة السورية بدمشق؟

راجت خلال الساعات الماضية على منصات التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنها تظهر منظومات دفاع جوي تركية في محيط قصر الرئاسة السورية، وذلك عقب أيام من غارة إسرائيلية استهدفت مطاراً عسكرياً شمال غربي سورية.
وأُرفقت الصورة المتداولة بتعليق يدعي أن تركيا نشرت منظومتي الدفاع الجوي «سيبر» و«حصار» في جبل قاسيون بدمشق، مع تهديد باستهداف الطائرات الإسرائيلية في حال تحليقها فوق المنطقة أو تنفيذ هجوم يستهدف الرئيس السوري أحمد الشرع.
غير أن شبكة CNN قالت، بعد تحليل الصورة والتحقق من مصدرها، إنها غير حقيقية ومولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وبحسب الشبكة، عُثر على نسخة من الصورة منشورة سابقاً عبر صفحة ساخرة موجهة للجمهور السوري تحمل اسم «دخلك بتخرّف؟».
كما أظهرت نتائج فحص الصورة باستخدام أداة Hive Moderation المتخصصة في رصد المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، احتمالاً بلغ 99.9% بأن تكون الصورة مولدة رقمياً.
وأكدت الشبكة أنه لا توجد، حتى الآن، معلومات موثوقة تؤكد نشر تركيا منظومات دفاع جوي محلية الصنع في محيط قصر الرئاسة السورية أو في منطقة جبل قاسيون.
وجاء تداول الصورة بالتزامن مع تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل، عقب غارة إسرائيلية استهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في سورية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أقر، الثلاثاء، بتنفيذ إسرائيل للضربة، فيما انتقد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك العملية، واصفاً إياها بأنها «تصعيد غير ضروري».
وبذلك، تبقى المزاعم المتداولة حول نشر منظومات دفاع جوي تركية قرب قصر الرئاسة السورية غير مدعومة بأي معلومات موثوقة، فيما تشير نتائج التحقق المتاحة إلى أن الصورة المستخدمة للترويج لهذه الادعاءات مولدة بالذكاء الاصطناعي.
إرم نيوز



