لبنان يعيد ترتيب علاقاته الأمنية مع دمشق ويلغي مئات آلاف المذكرات بحق سوريين

بدأ جهاز الأمن العام اللبناني إجراءات قانونية لإلغاء الوثائق الأمنية التي تمنع دخول أكثر من 600 ألف سوري إلى البلاد منذ سنوات، والسماح لهم بالعودة بصورة شرعية وفق ضوابط محددة.
وفقاً لمصدر أمني لبناني، شكل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير لجنة “أمنية – إدارية” لدراسة ملفات السوريين الصادرة بحقهم مذكرات تقيّد دخولهم نتيجة مخالفات الشروط والإقامة أو الدخول خلسة أو استخدام وثائق مزورة دون علمهم. وأوضح المصدر أن إعادة دراسة الملفات تهدف لشطب الأسماء من لوائح القيود، بشرط ألا تكون القضايا مرتبطة بجرائم جنائية، مع مراعاة الظروف التي رافقت مرحلة النزوح السوري.
وأنجز الجهاز حتى الآن تسوية أوضاع ما بين 90 و95 ألف سوري، على أن يرتفع العدد تدريجياً ليصل إلى نحو 600 ألف ملف بعد استكمال التدقيق. وسيتولى الأمن العام اللبناني إصدار بيان يوضح الآلية الجديدة، مع إبلاغ الجانب السوري بإمكانية عودة الأشخاص المعنيين بالمخالفات غير الجنائية بصورة شرعية.
وفي قراءة لهذه الخطوة، ذكر الخبير القانوني والمحلل السياسي السوري علي عبدالله، في حديث لـ RT، أن هذه الإجراءات تعزز الثقة بين البلدين وتنعكس إيجابياً على المستويين الأمني والاقتصادي، كما تقطع الطريق على شبكات تهريب الأشخاص عبر الحدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقاطعات سياسية وتنامي العلاقات بين سوريا ولبنان في أعقاب سقوط النظام السوري السابق وتوافُق الموقف الرسمي في البلدين مع واشنطن، مما سهل معالجة ملفات النزوح، وتوقيع اتفاقيات أمنية لمكافحة تهريب السلاح والمخدرات والبشر، إضافة إلى قيام بيروت بتسليم مطلوبين سوريين للأمن السوري تفعيلاً لمذكرات تفاهم بين الطرفين، رغم تسجيل تحفّظات من بعض الداخل اللبناني خشية تداعيات أمنية.
روسيا اليوم



