حلب : مصلّون يغادرون خطبة الجمعة احتجاجاً على وصف المولد النبوي بـ البدعة

تداول ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً قالوا إنه يوثق حالة من الجدل داخل أحد المساجد في مدينة حلب، خلال خروج عدد من المصلين احتجاجاً على مضمون خطبة الجمعة.
وبحسب الرواية المتداولة، أثارت الخطبة اعتراض بعض الحاضرين بعد حديث الخطيب عن عدم جواز الاحتفال بعيد المولد النبوي واعتباره «بدعة»، فيما طالب أحد المصلين الإمام بالحديث عن قضايا معيشية، وفي مقدمتها الفقر، بدلاً من التركيز على مسألة الاحتفال بالمولد النبوي.
ويستعد السوريون للاحتفال بعيد المولد النبوي، الذي يصادف الثلاثاء المقبل، باعتباره مناسبة دينية واجتماعية راسخة في المجتمع السوري منذ عقود.
وترافق المناسبة عادة مظاهر متعددة، من بينها توزيع الحلوى، وإقامة حلقات الذكر والصلوات والمدائح النبوية، في تعبير شعبي عن الفرح بهذه الذكرى.
خلاف ديني يصطدم بعادات المجتمع السوري
في المقابل، يرفض التيار السلفي الاحتفال بالمولد النبوي ويعتبره من الممارسات المحدثة في الدين، فيما يرى آخرون أن الاحتفال بالمناسبة يمثل تقليداً دينياً واجتماعياً ارتبط بالمجتمع السوري وأصبح جزءاً من عاداته.
وسبق للأزهر الشريف أن أصدر فتاوى تؤكد جواز الاحتفال بالمولد النبوي، واعتبره من الأعمال التي تعبر عن محبة النبي محمد والفرح بمولده، ما دام الاحتفال يخلو من الممارسات المخالفة لأصول الدين.
كما أشار الأزهر إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة عرفته مجتمعات إسلامية منذ قرون بأشكال متعددة، مثل إطعام الطعام وتلاوة القرآن وإقامة مجالس الذكر والمدائح النبوية.
وتعكس الحادثة المتداولة في حلب حالة الجدل القائمة بين تقاليد دينية واجتماعية اعتاد عليها السوريون عبر أجيال، وبين تيارات دينية تتبنى تفسيراً أكثر تشدداً تجاه بعض هذه الممارسات.
وأظهر اعتراض عدد من المصلين ومقاطعتهم للخطبة، وفق ما تداوله ناشطون، تمسك شريحة من المجتمع بعاداتها الدينية ورفضها التخلي عن ممارسات ارتبطت بحياتها الاجتماعية والدينية لفترات طويلة.
سناك سوري



