نجوم و مشاهير

عمرها 30 عاما.. “رسالة مجهولة” لنزار قباني تثير تفاعلا واسعا

أحدث الكشف عن رسالة مجهولة مؤخراً كتبها الشاعر السوري نزار قباني وموجهة إلى الفقيه والمفكر السوري الشيخ مصطفى الزرقا حالة من التفاعل الواسع بين مثقفين ونشطاء، إذ اعتبروها وثيقة أدبية نادرة تكشف جانباً لافتاً في شخصية قباني وتبرز قيم التسامح والتقدير بين عالمين مختلفين.

وتحمل الرسالة، المؤرخة في 25 يوليو 1996 من العاصمة البريطانية لندن، عبارات امتنان وتقدير من قباني لأستاذه الذي درس على يديه في كلية الحقوق بجامعة دمشق خلال العامين الدراسيين 1944 و1945. ووصف قباني الشيخ الزرقا بـ “الأستاذ” و”المعلم الكبير” رغم مرور أكثر من نصف قرن على سنوات دراسته، قارناً إياه بأعلام الحضارة العربية مثل ابن سينا وابن رشد والفارابي بوصفه نموذجاً لعصر التنوير.

وتناول الشاعر تجربة أستاذه الشعرية بعد إهدائه نسخة من ديوان “قوس قزح”، حيث خاطب الشيخ بـ “الزميل الشاعر”، مبيناً أنه ألقى هيبة العالم والأكاديمي ليتفرغ للقصيدة. وهنأه بطرافة قائلاً إنه “ارتكب إثم الشعر”، مؤكداً أن الشعر في نظره هو “نقاء النقاء وطهارة الطهارة”، ومشيراً إلى أن الديوان حمل رسائل الأمل والسلام والجمال عبر صور الحمام والياسمين في زمن مثقل بالاضطرابات.

وأظهرت الرسالة احتفاظ نزار قباني بعلاقة احترام عميقة تجاه أستاذه رغم وجود خلافات فكرية وأدبية قديمة بينهما، مما قدم صورة نادرة عن علاقة الأستاذ بتلميذه في الثقافة العربية قائمة على الاعتراف بالفضل.

ويُعد الشيخ مصطفى الزرقا، المولود في حلب عام 1904 والمتوفى عام 1999، من أبرز فقهاء الشريعة الإسلامية ورائد الربط بين الفقه الإسلامي والقانون المدني الحديث، وتخرج على يديه أجيال من القانونيين والمفكرين طوال مسيرة تدريسية وإفتائية امتدت لأكثر من سبعة عقود.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى