الاخبار

سوريا تترقب إزالتها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. ما أهمية الخطوة؟

تتجه الأنظار إلى 22 من آب الحالي بوصفه الموعد المرجح لاستكمال الإجراءات الأمريكية الخاصة برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة قد تشكل تحولاً سياسياً واقتصادياً لافتاً في العلاقة بين واشنطن ودمشق بعد أكثر من أربعة عقود من إدراجها على القائمة عام 1979.

ويأتي استحقاق هذا الموعد عقب إعلان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في 8 من تموز الماضي، بدء الإجراءات الرسمية لإزالة سوريا من القائمة وإبلاغ الكونجرس بذلك، لتسري مهلة قانونية مدتها 45 يوماً يحق لأعضاء الكونجرس خلالها تقديم اعتراضات توقف المسار.

وأوضح رئيس مكتب سوريا في المجلس السوري- الأمريكي، زكي لبابيدي، أن الإجراء لا يستدعي عقد جلسة تصويت في مجلسي النواب أو الشيوخ، بل يكتفى بإرسال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة رسمية يبلغ فيها برغبته في إلغاء التصنيف، وفي حال انقضاء المهلة دون اعتراضات يصبح القرار نافذاً تلقائياً، مؤكداً أن احتمال وجود معارضة ضعيف جداً. ومن جهته، أشار القيادي في الجالية السورية الأمريكية، محمد علاء غانم، إلى أن اللقاءات مع أعضاء الكونجرس تؤكد سَيْر الملف بانتظام دون وجود مؤشرات على عرقلته، راصداً السياق السياسي الذي اكتسب طابعه الرسمي عقب لقاء ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع.

وفي إطار التمييز القانوني، بيّن لبابيدي أن رفع التصنيف لا يعني تلقائياً إلغاء كافة العقوبات؛ إذ يتطلب المسار الثاني تشريعاً خاصاً، لافتاً إلى أن مشروع القانون “S.3172” المقدم من عضوة مجلس الشيوخ جين شاهين يستهدف إلغاء ما تبقى من العقوبات، ما يجعل اكتمال الإجراءات كفيلاً بإنهاء القيود وتسهيل عودة المصارف الدولية وزيادة الاستثمارات واستيراد التكنولوجيا والمعدات.

من جانبه، وصف روبيو الإجراء بـ “الخطوة التاريخية” التي تفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليين. ودعم هذا الطرح أستاذ القانون الدولي الدكتور عامر فاخوري، مشيراً إلى أن القرار يحمل اعترافاً أمريكياً ضمنياً بالدولة السورية كشريك، ويدعم إعادة دمجها في محيطها العربي، إلى جانب أبعاده الجيوسياسية في منافسة القوى الدولية بشرق المتوسط، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يعتمد على قدرة الحكومة السورية على ترسيخ الاستقرار وسيادة القانون ومكافحة الإرهاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى