اخبار ساخنة

“المربية القاتلة” تظهر بعد اختفائها 30 سنة

ظهرت لويز وودوارد، المربية البريطانية التي أُدينت بقتل رضيع في الولايات المتحدة قبل نحو 30 عاماً، في صور جديدة التقطتها صحف بريطانية، هي الأولى لها منذ سنوات، وذلك بالتزامن مع إعلان شبكة HBO عن إنتاج مسلسل درامي يتناول قضيتها ومحاكمتها المثيرة للجدل.

ظهورها الأول بعد سنوات من العزلة
شوهدت وودوارد، التي تبلغ من العمر الآن حوالي 50 عاماً، وهي تتسوق في متجر بمقاطعة “شروبشاير” في منطقة ميدلاند الغربية بإنجلترا، في الأول من أغسطس/ آب الجاري، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية. ويأتي هذا الظهور مع اقتراب الذكرى الثلاثين لوفاة الطفل ماثيو إيبن، البالغ من العمر 8 أشهر، الذي توفي في ماساتشوستس الأميركية عام 1997.

مسلسل HBO يعيد القضية إلى الواجهة
وكشفت شبكة HBO عن مسلسل جديد من 5 حلقات بعنوان “محاكمة لويز وودوارد”، من بطولة ميغان فاهي، نجمة مسلسل “اللوتس الأبيض”، وهو من كتابة وإخراج الكاتب والمنتج التلفزيوني الويلزي ماثيو باري. وقال باري في تصريحات صحافية: “أثارت محاكمة لويز وودوارد تساؤلات عميقة بشأن رعاية الأطفال والأمهات العاملات والطبقية ودور وسائل الإعلام الناشئة التي تعمل على مدار الساعة. وبعد مرور 30 عاماً، تبدو هذه التساؤلات أكثر إلحاحاً وأهمية من أي وقت مضى”.

تفاصيل القضية التي هزت العالم
كانت وودوارد في الثامنة عشرة من عمرها عندما اتُهمت بقتل الرضيع ماثيو إيبن، الذي كانت تعتني به في منزل عائلة والديه الطبيبين سونيل وديبورا إيبن في ماساتشوستس. وتوفي الطفل في 9 فبراير/ شباط 1997 متأثراً بنزيف دماغي، بعد أن استدعت وودوارد سيارة إسعاف إلى المنزل إثر توقفه عن التنفس.

أُدينت وودوارد في البداية بتهمة القتل من الدرجة الثانية في أكتوبر/ تشرين الأول 1997، وحُكم عليها بالسجن المؤبد مع حد أدنى 15 عاماً. لكن القاضي هيلر زوبل خفف الحكم بعد 10 أيام إلى القتل غير العمد، وحكم عليها بالسجن لمدة 278 يوماً كانت قد قضتها بالفعل في الاحتجاز، مما سمح لها بالعودة إلى بريطانيا.

جدل طبي وقانوني مستمر
وقد اعتمدت قضية الادعاء على تشخيص “متلازمة هز الرضيع”، حيث زعمت الشرطة أن وودوارد اعترفت بأنها هزت الطفل بعنف. لكن فريق الدفاع جادل بأن وفاة ماثيو ربما كانت ناجمة عن إصابة سابقة في الرأس، وأصرت وودوارد دائماً على براءتها. وفي عام 2011، تراجع أحد شهود الادعاء الرئيسيين، الدكتور باتريك بارنز، عن شهادته السابقة، مشيراً إلى أن التطورات الطبية الحديثة أظهرت أن حالات مثل الالتهابات والسكتات الدماغية قد تسبب نتائج مشابهة لتلك التي كانت تُعزى سابقاً إلى هز الرضيع.

حياة هادئة في بريطانيا وانتقادات
بعد عودتها إلى بريطانيا، درست وودوارد القانون في جامعة لندن ساوث بانك وتخرجت عام 2002، ثم عملت في مكتب محاماة قبل أن تتجه لتدريس رقص الصالونات والرقص اللاتيني. وتزوجت من أنتوني إلكس في 2013، ولديها ابنة تبلغ حالياً 12 عاماً. ورغم مرور السنوات، لا تزال المشاعر تجاه القضية متأججة في أميركا، حيث وصفتها مجلة “إكسهيبت إيه” القانونية بأنها “أشهر مجرم في ماساتشوستس”. ويُذكر أن القضية لعبت دوراً في إفشال جهود إعادة عقوبة الإعدام في الولاية عام 1997، حين قال النائب جون بي سلاتري إنه غيّر موقفه بسبب قضية وودوارد، متسائلاً عما إذا كان الشخص الخطأ قد يُعدم.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى