الاخبار

بلاغ يطالب بملاحقة “أبو علي خضر” قبل سفره إلى اليابان

عاد اسم رجل الأعمال السوري خضر علي طاهر، المعروف بـ«أبو علي خضر»، إلى الواجهة من جديد، بعد بلاغ نشره القاضي حسين حمادة ووجّهه إلى الحكومة السورية، طالب فيه بالتحقق من وجود مذكرات توقيف أو دعاوى وإجراءات قضائية بحق طاهر، واتخاذ ما يلزم وفق القانون.
وتزامن ذلك مع تداول معلومات عن نية خضر علي طاهر مغادرة البلاد متوجهاً إلى اليابان برفقة أفراد من عائلته.
بلاغ إلى الحكومة السورية
قال القاضي حسين حمادة في بلاغه إن خضر علي طاهر، المولود في مدينة صافيتا عام 1976، ارتبط خلال فترة حكم نظام الأسد السابق بشبكات نفوذ تابعة للفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد، مشيراً إلى ورود اسمه في ملفات تتعلق بالحواجز وفرض الإتاوات على المدنيين والتجار والوافدين.
وبحسب ما ورد في البلاغ، بدأ طاهر نشاطه في تجارة الدجاج بمدينة صافيتا، قبل أن تتوسع أعماله وثروته بشكل كبير، وهو ما ربطه حمادة بعلاقاته مع الفرقة الرابعة وشخصيات نافذة في النظام السابق.
كما تضمن البلاغ اتهامات تتعلق بإدارة حواجز قيل إنها فرضت إتاوات على المواطنين تحت التهديد والترهيب، وهي اتهامات تبقى، وفق الأصول القانونية، بحاجة إلى تحقيق وإثبات أمام الجهات القضائية المختصة.
وأشار البلاغ إلى معلومات تفيد بأن «أبو علي خضر» اعتزم السفر الأحد 16 آب/أغسطس إلى اليابان برفقة عائلته في رحلة سياحية، على متن طائرة تابعة لطيران الإمارات تحمل الرقم EK0318، من دبي إلى طوكيو، وفي درجة رجال الأعمال.
وطالب القاضي الجهات المختصة بالتأكد بشكل عاجل من وجود أي مذكرات توقيف أو دعاوى أو إجراءات قضائية بحق طاهر، واتخاذ الإجراءات التي يفرضها القانون في حال وجودها.
من هو أبو علي خضر؟
برز اسم خضر علي طاهر خلال سنوات الحرب السورية كأحد رجال الأعمال الذين توسعت أعمالهم بشكل لافت بالتوازي مع علاقاتهم بمراكز النفوذ في النظام السابق.
وبدأ طاهر، وفق المعلومات المتداولة، من تجارة الدجاج والفروج في سوق صافيتا، قبل أن ينتقل إلى مجالات اقتصادية متعددة شملت الاتصالات والسياحة والفنادق والخدمات والأمن والتجارة.
كما ارتبط اسمه بالفرقة الرابعة وشبكات الحواجز التي كانت تفرض رسوماً وإتاوات على حركة الأشخاص والبضائع، إضافة إلى اتهامات تتعلق بالتهريب عبر الحدود السورية اللبنانية، ولا سيما في تجارة التبغ والهواتف المحمولة.
إمبراطورية من الشركات
توسعت استثمارات خضر علي طاهر لتشمل مجموعة كبيرة من الشركات والأنشطة التجارية، ومن أبرز الأسماء المرتبطة به «إيماتيل للاتصالات»، و«إيلا للسياحة»، و«إيما»، و«إيلا للخدمات»، و«العلي والحمزة»، و«الضامن لإنتاج الحليب والأجبان ومشتقاته»، إضافة إلى شركة «القلعة للحراسة والخدمات الأمنية».
كما شارك في تأسيس وإدارة عدد من الشركات الأخرى، بينها «الياسمين للتعهدات»، و«السورية للإدارة الفندقية»، و«السورية للمعادن والاستثمار»، و«إيليغانت»، و«النجم الذهبي التجارية»، و«إيلغنت إنجينرينغ»، و«كربونات الكالسيوم».
وشملت استثماراته كذلك شركة «إيماتيل بلس»، في مؤشر على اتساع نشاطه التجاري وتنوع القطاعات التي دخل فيها خلال السنوات الماضية.
قصر ضخم على الساحل السوري
لم يقتصر حضور خضر علي طاهر على النشاط التجاري، إذ ارتبط اسمه أيضاً بمشروع عقاري ضخم على الساحل السوري.
وبحسب المعلومات المتداولة، بدأ تشييد القصر عام 2017 على تلة قريبة من قرية الكشفة في ريف طرطوس، ضمن مساحة تقدر بنحو 455 ألف متر مربع، مع إطلالة مباشرة على البحر.
وتحدثت المعلومات عن أن المشروع يضم عدة أبنية وصالة كبيرة للاجتماعات والمناسبات، إضافة إلى ملعب لكرة القدم ومسابح ومرافق للألعاب المائية وملاعب للتنس والغولف، فضلاً عن مساحات واسعة مزروعة بالأشجار والعشب.
كما أشارت المعلومات إلى استخدام الرخام والغرانيت المستورد في أجزاء من البناء، ما جعل المشروع واحداً من أبرز العقارات التي ارتبط اسمها برجل الأعمال خلال السنوات الماضية.
البلاغ يعيد ملف رجال الأعمال المرتبطين بالنفوذ إلى الواجهة
يعيد البلاغ المقدم من القاضي حسين حمادة قضية رجال الأعمال الذين توسعت ثرواتهم خلال سنوات الحرب بالتوازي مع علاقاتهم بشخصيات وأجهزة نافذة في النظام السابق إلى الواجهة.
ويطالب البلاغ الحالي الجهات السورية المختصة بالتحقق من الوضع القانوني لخضر علي طاهر، ومعرفة ما إذا كانت هناك مذكرات توقيف أو ملفات قضائية قائمة بحقه قبل سفره المعلن إلى اليابان.
وفي جميع الأحوال، تبقى الاتهامات الواردة في البلاغ مجرد ادعاءات ما لم تثبتها التحقيقات والأحكام القضائية المختصة، فيما يعود إلى القضاء تحديد المسؤوليات القانونية والجنائية استناداً إلى الأدلة والإجراءات المنصوص عليها في القانون.
شبكة شام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى