تحديث النقل في سورية.. خطة لاستبدال السرافيس والتكاسي القديمة وإدخال باصات كهربائية

تتجه المؤسسة العامة لنقل الركاب إلى تنفيذ خطة لتحديث قطاع النقل الداخلي في سوريا، تشمل استبدال السرافيس والتكاسي القديمة والمتهالكة، إلى جانب زيادة عدد الباصات الحديثة وإدخال حافلات كهربائية إلى عدد من خطوط النقل داخل المدن.
وقال مدير الدراسات في المؤسسة العامة لنقل الركاب، إسماعيل أبو سمرة، إن المؤسسة تعمل على وضع آلية لاستبدال المركبات التي تجاوزت عمرها التشغيلي أو لم تعد صالحة من الناحية الفنية، مع مراعاة ألا يتحمل أصحاب السرافيس أعباء مالية كبيرة.
وأوضح أبو سمرة أن الخطة تتضمن الاستعانة بشركات مستثمرة أبدت استعدادها للمشاركة في مشروع استبدال المركبات القديمة بمركبات أحدث، ضمن آلية مالية وإدارية منظمة.
تحويل السرافيس الصالحة إلى خطوط جديدة
وأشار إلى أن السرافيس التي لا تزال بحالة فنية جيدة ويمكنها العمل لعدة سنوات أخرى لن تكون مشمولة بالاستبدال، بل يمكن إعادة توجيهها للعمل على خطوط تخدم مراكز المدن والمناطق الريفية.
في المقابل، ستعطى الأولوية لاستبدال المركبات المهترئة التي لم تعد تتوافق مع المواصفات الفنية أو شروط السلامة، إضافة إلى المركبات التي لا تتناسب مع متطلبات تطوير المظهر العام لقطاع النقل.
استبدال التكاسي بسيارات حديثة وكهربائية
ولا تقتصر خطة التحديث على السرافيس، إذ أوضح أبو سمرة أن استبدال سيارات الأجرة القديمة مطروح أيضاً ضمن الخطة المستقبلية.
وتتجه المؤسسة إلى طرح خيارات تشمل سيارات حديثة وصديقة للبيئة، من بينها السيارات الكهربائية، على أن تتم عملية الاستبدال وفق نظام تقسيط يتيح لصاحب السيارة سداد قيمتها على مراحل، لتؤول ملكيتها إليه بعد استكمال الأقساط.
مئات الباصات الجديدة تعود إلى الخدمة
وفي إطار تعزيز أسطول النقل العام، أشار أبو سمرة إلى إدخال ما بين 300 و400 باص جديد إلى الخدمة في مختلف المحافظات السورية منذ مرحلة ما بعد التحرير.
كما جرى تأهيل نحو 800 إلى 900 باص كانت متوقفة عن العمل بسبب الأعطال والمشكلات الفنية، وإعادتها إلى الخدمة بعد إجراء أعمال الصيانة اللازمة.
وتأتي هذه الخطوات في محاولة لزيادة عدد وسائل النقل العامة وتحسين مستوى الخدمة، بالتزامن مع العمل على تنظيم الخطوط وتشغيل مركبات أكثر ملاءمة لاحتياجات المدن والمناطق المختلفة.
8 خطوط للنقل الداخلي بباصات حديثة
وبحسب أبو سمرة، جرى طرح نحو ثمانية خطوط للاستثمار بهدف تشغيل باصات نقل داخلي حديثة، بإجمالي يتراوح بين 300 و350 باصاً.
وتتضمن الخطة ثلاثة خطوط رئيسية ستعمل عليها باصات كهربائية، وهي:
سومرية – كراجات
مهاجرين – صناعة
باب توما – جسر الحرية
وأوضح أن مواصفات الباصات لن تكون موحدة لجميع الخطوط، وإنما ستحدد وفق طبيعة الطرق والتضاريس وحجم الحركة على كل مسار.
فعلى سبيل المثال، تقرر اعتماد باصات يتراوح طولها بين 7 و8 أمتار على خط مهاجرين – صناعة، نظراً لطبيعة الطرق وضيقها وارتفاعها في بعض المناطق، في حين ستخصص باصات يتراوح طولها بين 8 و9 أمتار للخطوط المركزية التي تربط مراكز الانطلاق ببعضها.
وتشير الخطة إلى توجه نحو تحديث تدريجي لوسائل النقل في سورية، من خلال التخلص من المركبات التي تجاوزت عمرها التشغيلي، والحفاظ على المركبات القابلة للاستمرار، بالتوازي مع إدخال وسائل نقل حديثة وكهربائية إلى الخدمة.
الخبير السوري



