أنقرة ترفع اسم مساعد وزير الدفاع السوري من قائمة الإرهاب

أكدت وسائل إعلام تركية، اليوم، أن وزارة الداخلية التركية أزالت اسم سيبان حمو، معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية، من “القائمة الحمراء” للمطلوبين لديها بتهم الإرهاب، في خطوة مفاجئة لم ترد لها أنقرة سبباً رسمياً معلناً .
وجاء القرار بعد أسابيع من تعيين حمو، وهو قيادي بارز في “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) و”وحدات حماية الشعب” (YPG)، في منصبه الجديد ضمن مسار دمج التشكيلات العسكرية الكردية في مؤسسات الدولة والجيش السوري، تنفيذاً لاتفاق 29 يناير 2026 .
ربط التحرك بتطورات سوريا وتفاهمات إقليمية
وربط مراقبون الخطوة التركية بالتطورات السياسية والعسكرية الكبرى في سوريا، وتحديداً تعيين حمو معاوناً لوزير الدفاع، حيث دفعت أنقرة باتجاه تطبيق اتفاق الدمج دعماً للحكومة السورية ونتيجة لتفاهمات إقليمية جارية .
كما أشار مراقبون إلى أن القرار قد يكون مرتبطاً بالتغير الملحوظ في مقاربة أنقرة الإيجابية للقضية الكردية، وما اتصل بذلك من تفاهمات مع “حزب العمال الكردستاني” (PKK)، قضت بحلّه ونزع سلاحه بعد تسوية أوضاع عناصره .
من هو سيبان حمو؟
سيبان حمو، المعروف أيضاً باسم “سمير علي أوسو”، هو قائد عسكري كردي سابق في وحدات حماية الشعب (YPG) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تصنفها أنقرة كامتداد لحزب العمال الكردستاني (PKK) .
وكان حمو مدرجاً على القائمة الحمراء التركية للمطلوبين بتهم الإرهاب، ورُصدت مكافأة مالية قدرها 20 مليون ليرة تركية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه .
وتولى حمو مهام معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية في 10 مارس/آذار 2026، في خطوة اعتبرت جزءاً من مسار دمج “قسد” في مؤسسات الدولة .
تهديدات سابقة للأمن القومي التركي
واتهمت أنقرة حمو، بصفته القائد العام السابق لوحدات حماية الشعب، بالتورط في أنشطة عسكرية وهجمات هددت الأمن القومي التركي على الحدود المشتركة، قبل أن تساهم التطورات الأخيرة في سوريا وتركيا بتغيير موقفها المتشدد تجاه العلاقة مع الأكراد .
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان وزارة الدفاع السورية تعيين حمو في منصبه الجديد، في أعقاب لقاءات تنسيقية عسكرية مشتركة بين القيادات العسكرية الجديدة في دمشق .
روسيا اليوم



