اخبار ساخنة

اختفاء إسرائيليتين في فيينا.. ومطالبات بدراسة كل الاحتمالات

طالبت عائلة الإسرائيليتين مالي وليئيل ياهالومي، اللتين اختفتا في العاصمة النمساوية فيينا منذ نحو أسبوع، مساء اليوم الجمعة، بمواصلة البحث عن الأم وابنتها ودراسة جميع السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك وقوع “هجوم إرهابي”.

وقالت العائلة في بيان إن “انقطاع الاتصال بمالي وليئيل أمر غير معتاد على الإطلاق”، مشيرة إلى أنها تتابع المنشورات المختلفة وتأمل أن تسهم كل معلومة جديدة في العثور عليهما في أسرع وقت ممكن، لكن السؤال لا يزال مطروحاً: ما الذي حدث لهما؟ ولماذا انقطع الاتصال بهما طوال هذا الأسبوع؟

العائلة تطالب بفحص جميع السيناريوهات
وأوضح البيان أن العائلة تطالب “جميع الأجهزة الأمنية والتحقيقية بمواصلة دراسة جميع السيناريوهات، بما في ذلك احتمال وقوع هجوم إرهابي، إلى حين استبعاد هذا الاحتمال بناءً على الأدلة”.

ويأتي هذا الطلب في وقت قالت فيه شرطة فيينا إنه “لا توجد في هذه المرحلة مؤشرات على وجود شبهة جنائية أو على أنهما تعرضتا للأذى على يد شخص آخر”، مضيفة أن عمليات البحث مستمرة. كما ذكر تقرير لهيئة البث الإسرائيلية أن الشرطة النمساوية لا تعتبر مالي وليئيل ضحيتي جريمة، ولا تعتقد أنهما وقعا ضحية حادثة إجرامية أو ذات طابع قومي.

تفاصيل الرحلة وآخر أثر
ووفقاً للمعلومات المنشورة، فإن مالي ياهالومي (50 عاماً) وابنتها ليئيل (23 عاماً)، تنحدران من عائلة إسرائيلية متدينة تقيم في مدينة موديعين. كانت الرحلة هدية من ليئيل لوالدتها بمناسبة عيد ميلادها الخمسين الذي صادف 6 أغسطس.

بدأت الرحلة في براغ يوم 4 أغسطس 2026، ثم توجهتا إلى فيينا بالقطار. وفي يوم الجمعة 7 أغسطس، كانتا في مكان إقامتهما في فيينا وأرسلتا إلى أفراد الأسرة مقطع فيديو تبدوان فيه طبيعيتين ولم تبلغا عن أي مشكلة. وكان آخر تواصل معروف مع العائلة يوم الجمعة قبل دخول السبت، وبعد انتهاء السبت انقطع الاتصال تماماً.

وآخر بيانات معروفة لموقعي الهاتفين كانت في منطقة محطة قطارات في فيينا، وتحديداً بالقرب من حديقة عامة. وبعد ذلك، لم تعد السلطات قادرة على تتبع الهاتفين.

مشاركة الموساد في التحقيق
وبحسب تقارير إعلامية نمساوية وإسرائيلية، يشارك جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي “الموساد” في التحقيق بشأن اختفاء الإسرائيليتين، إضافة إلى مشاركة أجهزة أمنية أوروبية بينها وكالة “يوروبول”.

كما أُرسل ممثل عن الشرطة الإسرائيلية من هولندا إلى فيينا، وانضم إلى عمليات البحث فريق متخصص في تقنيات إعداد الملفات الشخصية وأساليب التحقيق الأخرى.

وكانت السفارة الإسرائيلية في النمسا قد طلبت مساعدة الجمهور في العثور على المواطنتين، ونشرت صورهما وطلبت مشاركة الإعلان.

تداعيات اقتصادية على بنك القدس
أثار اختفاء مالي وليئيل موجة من الشائعات، بسبب طبيعة عمل مالي في بنك القدس، حيث تشغل منصباً إدارياً في المصرف.

وسارع البنك إلى إصدار بيان لعملائه يطمئنهم فيه بشأن مخاوف مرتبطة باختلاس أموال العملاء، مؤكداً أنه “بعد الفحص، لم يُعثر على أي معطى يشير إلى تنفيذ عمليات غير اعتيادية في أموال البنك أو أصوله”.

وجاء بيان “بنك القدس” بعد تراجع سهمه في بورصة تل أبيب بأكثر من 3%، وأحياناً بنسبة وصلت إلى 6%، إثر لغز اختفاء الموظفة وابنتها، قبل أن تقلص الخسائر إلى نحو 2.5%.

ووجّه المدير العام لبنك القدس، يائير كابلان، رسالة إلى الموظفين قال فيها: “نحن ندرك أن حدثاً كهذا يثير المخاوف وعدم اليقين، لكن باستثناء حقيقة أنها موظفة في البنك، لم يُعثر على أي صلة بين الحادثة والبنك”.

أمر حظر نشر وتواصل مع العائلة
في موازاة ذلك، فرضت الشرطة الإسرائيلية أمر حظر نشر على تفاصيل التحقيق في القضية، بعد أن نقلت مسؤوليته إلى وحدة “لاهاف 433” المتخصصة في الجرائم الاقتصادية.

وكان من المقرر أن تستقل الأم وابنتها رحلة عودة إلى إسرائيل، لكنهما لم تصلّا إلى المطار. ولا تزال التحقيقات مستمرة بين إسرائيل والنمسا، في محاولة لكشف ملابسات اختفائهما الغامض.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى