بعد حكم بإعدام الأسد وشقيقه.. العدل السورية تشكل لجنة لتسليم “المجرمين” بالتنسيق مع الانتربول الدولي

كشف معاون وزير العدل السوري مصطفى القاسم عن تشكيل لجنة متخصصة للتواصل مع مكتب الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول»، بهدف تعزيز التعاون في ملاحقة وتسليم المطلوبين الفارين خارج البلاد.
وقال القاسم، في حديث إلى قناة «الإخبارية» السورية الأربعاء 12 آب، إن تعزيز التعاون القضائي والأمني مع الدول الأخرى يمكن أن يساهم في تسريع إنجاز ملفات العدالة، ولا سيما من خلال العمل على تسليم الأشخاص المطلوبين الذين غادروا سورية إلى دول أخرى.
وأوضح أن وزارة العدل تعمل بالتوازي على تطوير آليات التعامل مع ملفات العدالة الانتقالية، إذ أنشأت مكاتب مخصصة لاستقبال شكاوى المواطنين المتعلقة بالجرائم والانتهاكات، بهدف تسهيل تقديم الملفات وتسريع الإجراءات القانونية.
وأشار القاسم إلى أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها أيضًا استعادة الأموال السورية التي جرى تهريبها إلى الخارج، وملاحقة الأشخاص والجهات التي تستثمر هذه الأموال، ضمن المسار المتعلق باسترداد الأموال العامة والخاصة.
القضاء السوري والمعايير الدولية
وأكد معاون وزير العدل أن الوزارة تعمل على الوصول إلى أكبر قدر ممكن من التوافق بين القضاء السوري والمعايير الدولية الخاصة بالمحاكمات، مع التشديد في الوقت نفسه على مبدأ السيادة الوطنية في إدارة ملف العدالة الانتقالية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه سورية تحركًا قضائيًا متزايدًا في ملفات مرتبطة بالانتهاكات التي وقعت خلال السنوات الماضية، وسط مساعٍ لإعادة تنظيم المؤسسات القضائية وفتح ملفات تتعلق بالمسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.
أحكام إعدام بحق مسؤولين سابقين
وجاءت تصريحات القاسم بعد يوم من إصدار محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أحكامًا بالإعدام في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بمسؤولي النظام السابق.
وقضت المحكمة بالإعدام حضورياً بحق الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا عاطف نجيب، فيما صدر الحكم غيابيًا بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه، إلى جانب كل من فهد الفريج، ولؤي العلي، وقصي ميهوب، ووفيق ناصر، وطلال العيسمي.
وتندرج هذه التطورات ضمن مسار قضائي أوسع تتجه من خلاله السلطات السورية إلى فتح ملفات مرتبطة بالانتهاكات والجرائم التي وقعت خلال فترة حكم النظام السابق، بالتوازي مع بحث آليات التعاون الدولي لملاحقة المطلوبين الموجودين خارج البلاد واستعادة الأموال التي يُعتقد أنها خرجت من سورية بطرق غير قانونية.
RT


