الخارجية الإسرائيلية: تركيا تحتل سوريا والعراق وقبرص

صعّدت وزارة الخارجية الإسرائيلية لهجتها تجاه تركيا، متهمةً أنقرة بأنها “دولة تحتل أجزاء من دول الجوار”، وذلك في ردٍّ على انتقادات تركية متكررة للسياسات الإسرائيلية في المنطقة. وجاء الهجوم في تغريدة على منصة “إكس”، استشهدت فيها الخارجية الإسرائيلية بوجود آلاف الجنود والقواعد التركية في سوريا والعراق وقبرص، في وقت تتصاعد فيه حدة التنافس الاستراتيجي بين البلدين على خلفية التطورات في سوريا وشرق المتوسط .
اتهامات إسرائيلية لأنقرة
وفي تغريدة نشرتها، الثلاثاء، على منصة “إكس”، قالت الخارجية الإسرائيلية مخاطبةً تركيا: “لدى تركيا الجرأة لانتقاد إسرائيل. لكن ما الحقائق على الأرض؟” وأضافت الوزارة أن “آلاف الجنود الأتراك، وعشرات القواعد والمواقع العسكرية المنتشرة في سوريا والعراق وقبرص”، تشكل دليلاً على ما وصفته بـ”العدوان العسكري لأردوغان الذي لا يعرف حدوداً” .
وزعمت الخارجية الإسرائيلية أن تركيا “تحتل 36% من قبرص، و5% من سوريا، ونحو 2000 كيلومتر مربع من العراق”، وذلك في إشارة إلى الانتشار العسكري التركي في شمال قبرص، والوجود التركي في مناطق من سوريا والعراق، الذي تقول أنقرة إنه يستهدف تهديدات أمنية مرتبطة بتنظيمات كردية مسلحة .
Turkey has the audacity to criticize Israel. But what are the facts on the ground?
Thousands of Turkish soldiers. Dozens of military bases and outposts across Syria, Iraq and Cyprus.
While Erdogan’s military aggression knows no borders, and Turkey occupies 36% of Cyprus, 5% of… pic.twitter.com/1f7b6CwavG
— Israel Foreign Ministry (@IsraelMFA) August 11, 2026
الدفاع عن الوجود الإسرائيلي في سوريا
وفي المقابل، سعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى تبرير وجودها العسكري داخل الأراضي السورية، مؤكدةً أن إسرائيل “تسيطر مؤقتاً على 0.1% فقط من سوريا” . ووصفت الوزارة المنطقة التي توجد فيها القوات الإسرائيلية بأنها “منطقة عازلة تهدف إلى حماية مواطنيها من تهديدات أمنية مثبتة”، وذلك في محاولة لتمييز وجودها العسكري عن الوجود التركي .
تصعيد في سياق تنافس استراتيجي
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في ظل توتر متزايد بين إسرائيل وتركيا، حيث تحولت الساحة السورية إلى نقطة احتكاك رئيسية بين الطرفين . ووفقاً لما أورده “المعهد المصري للدراسات”، فإن العلاقة بين أنقرة وتل أبيب لم تعد مجرد خلاف سياسي، بل تحولت إلى تنافس استراتيجي متعدد الساحات، يمتد من سوريا إلى شرق المتوسط ولبنان وقبرص .
تجاوز الخلافات إلى صراع إقليمي موسع
لا يقتصر التنافس على الملف السوري، إذ يمتد إلى شرق البحر المتوسط، حيث عززت إسرائيل تعاونها العسكري مع اليونان وقبرص عبر برامج عمل عسكرية مشتركة، في إطار تحركات إقليمية تهدف إلى تطويق النفوذ التركي في المنطقة . وتشير تحليلات إلى أن المنطقة أمام تطورات خطيرة، مع تهديدات إسرائيلية متزايدة تجاه تركيا وإيران، وضربات مستمرة في سوريا ولبنان، ما قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع والوصول إلى مرحلة الاشتباك المفتوح .
روسيا اليوم



