من يقود المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران؟

أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، مرسوماً بتعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفاً لمحمد باقر ذو القدر، وذلك بعد ساعات من تعيين المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رضائي ممثلاً له في المجلس، لينهي بذلك أياماً من التضارب بشأن التغييرات في أحد أبرز مراكز صناعة القرار الإيراني .
استقالة ذو القدر وتعيين مستشار جديد
قال مهدي طباطبائي، معاون الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني، إن بزشكيان أصدر مرسوماً بتعيين رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، «نظراً إلى استقالة محمد باقر ذو القدر من أمانة المجلس وقبوله مسؤولية جديدة» . وبموجب القرار، أصبح رضائي، إلى جانب سعيد جليلي، ممثلي المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي .
وكان الرئيس الإيراني قد أقر في وقت سابق بوجود خلافات مرتبطة بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، قائلاً إن هناك “مجموعة من الخلافات المطروحة، ونسعى إلى حلها”، في إشارة إلى نقاشات داخلية حول الملف .
من هو محسن رضائي؟
يمتد حضور رضائي في المؤسسة العسكرية والسياسية الإيرانية لأكثر من خمسة عقود. فقد شارك في الثورة الإسلامية عام 1979، وكان من مؤسسي منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية، قبل انضمامه إلى الحرس الثوري وقيادته في عمر مبكر بين عامي 1981 و1997، وهي فترة شملت معظم سنوات الحرب العراقية الإيرانية .
بعد خروجه من قيادة الحرس، انتقل رضائي إلى مواقع سياسية واستشارية، وتولى أمانة مجمع تشخيص مصلحة النظام، وشغل منصب نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية في عهد إبراهيم رئيسي، كما خاض الانتخابات الرئاسية أربع مرات دون أن يفوز . وكان أول قرار لخامنئي بعد توليه منصب المرشد في 16 مارس الماضي، تعيين رضائي مستشاراً عسكرياً له .
دلالات تعيين رضائي في توقيت حساس
يكتسب هذا التعيين أهمية خاصة، إذ يأتي في توقيت حساس تشهد فيه إيران تباينات داخل مؤسسات الحكم بشأن إدارة الحرب والمفاوضات مع واشنطن وترتيبات مضيق هرمز . وقالت تقارير إن هذا التعيين يمثل تشديداً لسيطرة خامنئي على الحرس الثوري الإيراني وعملية صنع القرار .
وصف رئيس نقابة الصحفيين الإيرانيين، ما شاء الله شمس الواعظين، هذا التعيين بأنه “مفاجأة”، مشيراً إلى أن رضائي يقع بين الأصوليين والإصلاحيين “لكن خطابه تقريباً يتجه نحو التشدد والأصولية، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والسياسات العسكرية لإيران” . ويعزز هذا التقدير خطاب رضائي نفسه، ففي الشهر الماضي أعلن أن المفاوضات مع واشنطن “انتهت” ووصفها بأنها “مجرد جسر للعبور وليست التزاماً دائماً” .
يمثل موقعا رضائي الجديدان (أمين المجلس وممثل المرشد) أحدث توسع في دوره داخل دائرة خامنئي منذ اختيار الأخير مرشداً لإيران خلفاً لوالده .
اندبندنت عربية



