العدالة الانتقالية تدعو ضحايا اللواء محمد الشعار إلى تقديم شكاوى وإفادات بحقه

دعا مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، ضحايا وزير الداخلية الأسبق في عهد النظام المخلوع محمد الشعار وذويهم، إضافة إلى كل من لديه معلومات أو شكاوى بشأن الانتهاكات المنسوبة إليه، إلى التوجه للجهات المختصة وتقديم إفاداتهم وادعاءاتهم.
وأوضح مصطفى، في منشور عبر حسابه الشخصي، أن الشعار، الذي شغل عدداً من المناصب الأمنية والعسكرية خلال فترة حكم النظام السابق، بينها قيادة أفرع أمنية ومنصب وزير الداخلية، يخضع حالياً للتوقيف والتحقيق.
ودعا كل من تعرض لانتهاكات أو لديه معلومات أو وثائق أو شكاوى تتعلق بجرائم جسيمة منسوبة إلى الشعار إلى مراجعة إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أو التوجه إلى غرف النيابات العامة المختصة بملفات العدالة الانتقالية في المحافظات السورية.
محمد الشعار يسلم نفسه للسلطات السورية
وكانت السلطات السورية قد أعلنت في مطلع شباط/فبراير 2025 أن وزير الداخلية الأسبق محمد الشعار سلّم نفسه إلى الجهات المختصة، بعد عمليات ملاحقة ومداهمات نفذتها إدارة الأمن العام للأماكن التي كان يُعتقد أنه يختبئ فيها.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان صدر حينها، إن الشعار سلم نفسه بعد ملاحقته خلال الأيام السابقة ومداهمة عدد من المواقع التي كان يتوارى فيها.
من هو محمد الشعار؟
وُلد محمد إبراهيم الشعار عام 1950 في مدينة الحفة بريف اللاذقية، والتحق بالجيش والقوات المسلحة عام 1971، قبل أن يتدرج في الرتب والمناصب العسكرية والأمنية خلال العقود التالية.
وخلال فترة حكم النظام السابق، شغل الشعار عدداً من المناصب، أبرزها وزير الداخلية، وقائد الشرطة العسكرية، ورئيس فرع المنطقة 227 في دمشق، كما تولى رئاسة فرعي الأمن العسكري في حلب وطرطوس، وخدم في لبنان ضمن أجهزة المخابرات العسكرية.
وتشير مصادر حقوقية وإعلامية إلى ارتباط اسمه بعدد من الملفات والانتهاكات التي وقعت خلال مراحل مختلفة من حكم النظام السابق، فيما تُطرح هذه الوقائع حالياً ضمن مسار التحقيق والمساءلة القضائية.
وبحسب ما أعلنته الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، فإن الباب مفتوح أمام الضحايا وذويهم لتقديم الادعاءات والإفادات إلى الجهات المختصة، بما يتيح جمع المعلومات والتحقق منها ضمن الإجراءات القانونية المعتمدة.
وتأتي هذه الدعوة في إطار مسار أوسع لملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال العقود الماضية، وإتاحة المجال أمام الضحايا لتقديم شكاواهم والمطالبة بحقوقهم عبر المؤسسات القضائية المختصة.
تلفزيون سوريا



