خارطة طريق تركية لإعادة السوريين اللاجئين لديها إلى ديارهم

تنسق الحكومة التركية مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM) لإعداد خطة عمل متكاملة، تشبه خارطة طريق جديدة، تهدف إلى تنظيم العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم، بما يتجاوز الإجراءات الحدودية التقليدية .
برنامج دعم متكامل يمتد إلى ما بعد العودة
يعتمد البرنامج الجديد على خطة لا تنتهي عند البوابات الحدودية، بل تتضمن برنامج دعم يطال العائدين قبل مغادرتهم وبعد وصولهم إلى سوريا . وبموجب هذه الخطة، ستكون هناك حوافز تشجيعية ومجموعة من الخدمات، تشمل توفير وثائق السفر، والرعاية الصحية، والنقل البري والجوي، إلى جانب الدعم والمعلومات اللازمة قبل العودة .
كما يشتمل البرنامج على استقبال لائق للعائدين عند وصولهم إلى سوريا، والتكفل بنقلهم إلى المدن التي يقصدونها، فضلاً عن متابعة أوضاعهم ومراقبة عملية اندماجهم وتكيفهم مع ظروف الحياة بعد العودة .
تعزيز التنسيق الفني والإجراءات اللوجستية
تتصدر خارطة الطريق هذه، القائمة على التعاون بين وزارة الداخلية التركية والمنظمة الدولية للهجرة، تعزيز القدرات اللوجستية للمعابر الحدودية، ومعالجة القضايا المتعلقة بالهوية، وتسجيل السكان، وسندات الملكية .
وسيتم تعزيز التنسيق الفني بين إدارة الهجرة التركية والمؤسسات المعنية في سوريا والمنظمة الدولية للهجرة، بهدف تسريع إجراءات التحقق من الهوية، وإصدار وثائق السفر، وتسهيل عمليات العودة .
دعم الاستقرار والتمكين في سوريا
في مرحلة لاحقة، يركز البرنامج على تمكين السوريين العائدين من بناء حياة مستقرة ومستدامة في بلدهم، من خلال دعم حصولهم على الخدمات الأساسية، والتدريب المهني، وفرص العمل، ووسائل كسب العيش، بما يسهم في تعزيز قدرتهم على الاستقرار بعد العودة .
أعداد العائدين.. تراجع ملحوظ في أعداد اللاجئين
وتستضيف تركيا العدد الأكبر من اللاجئين السوريين عقب اندلاع الثورة السورية في عام 2011، حيث استضافت ما يقارب الأربعة ملايين لاجئ، قبل أن ينخفض العدد بسبب توجه قسم كبير من السوريين إلى أوروبا، والذي ترافق مع سياسة تركية جديدة تجاه ملف الهجرة .
وفي هذا السياق، نشطت حركة العودة الطوعية للسوريين المقيمين تحت بند الحماية المؤقتة في تركيا، ليصل معدل العائدين حالياً إلى نحو ألف شخص يومياً، بحسب تصريح لوزير الداخلية التركي، مصطفى شفتشي .
وأرجع الوزير التركي الزيادة، خلال لقاء تلفزيوني له على قناة “TV 24” في 9 تموز/يوليو، إلى إغلاق المدارس، وتوقع أن يزداد هذا العدد مستقبلاً مع تعزيز الظروف الآمنة والمستقرة والصالحة للعيش في سوريا .
ووفق الوزير، فقد عاد إلى سوريا طوعاً منذ عام 2016 نحو 1.5 مليون سوري، في حين عاد 710 آلاف سوري منذ سقوط النظام السوري السابق في 8 كانون الأول 2024 .
روسيا اليوم



