الاخبار

الداخلية السورية تصدر بيانا عقب التفجير في جرمانا بريف دمشق

شهدت مدينة جرمانا في ريف دمشق، الخميس، تفجيراً إجرامياً استهدف حافلة نقل ركاب، أسفر عن إصابة 14 مدنياً، في حادث يأتي في سياق تصاعد الخروقات الأمنية التي تشهدها بعض المناطق السورية. وأكدت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات ما زالت جارية لكشف ملابسات الجريمة وتعقب المتورطين، وسط دعوات للتماسك الوطني وعدم الانجرار خلف محاولات بث الفتنة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من استهداف الاستقرار في محيط العاصمة دمشق.

تفاصيل الحادث والأضرار الأولية
وقعت التفجيرات داخل حافلة نقل ركاب من نوع “سرفيس” في منطقة مفرق الروضة بمدينة جرمانا، التي تبعد حوالي 10 كيلومترات جنوب شرق العاصمة السورية دمشق . وأسفر الانفجار عن إصابة 14 مدنياً، مع تأكيد مصادر طبية لاحقة ارتفاع عدد القتلى إلى شخصين، فيما لا تزال بعض الحالات في حالة حرجة .

وقال مصدر أمني إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة مزروعة داخل الحافلة، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت التحقيق في ملابسات الحادث .

إجراءات وزارة الداخلية والتحقيقات الجارية
أصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً أوضحت فيه أن قوى الأمن الداخلي تواصل إجراءاتها الأمنية والتحقيقية في مدينة جرمانا منذ اللحظات الأولى لوقوع التفجير .

وشملت الإجراءات:

  • تطويق موقع الحادث ومنع الاقتراب منه لتسهيل عمل فرق التحقيق .
  • جمع الأدلة والمعلومات من موقع الانفجار .
  • متابعة التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتعقب المتورطين وتقديمهم إلى العدالة .

وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرصها على تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق السكنية ومحيط العاصمة .

التفجير في سياقه السياسي والأمني
أشار البيان إلى أن “هذا الاعتداء يأتي في وقت صدرت فيه مواقف وطنية مسؤولة عن مشايخ ووجهاء مدينة جرمانا، أكدت التمسك بالدولة السورية ووحدة البلاد” . وتأتي هذه الإشارة في سياق حساس، حيث كانت جرمانا – التي تسكنها غالبية درزية – قد شهدت توتراً في الأسابيع الأخيرة بعد مقتل 11 شخصاً على الأقل في اشتباكات مع قوات الأمن، مما أثار مخاوف من تصعيد طائفي في المنطقة .

ويأتي هذا التفجير بعد أيام من مقتل 11 شخصاً في جرمانا على يد عناصر أمنيين، مما زاد من حدة التوتر في المدينة التي كانت تعتبر معقلاً للمعارضة السورية خلال الحرب الأهلية . وفي هذا السياق، أكد البيان أن “الجميع مدعو إلى التحلي بالوعي وعدم الانجراف وراء محاولات بث الفتنة أو زعزعة السلم الأهلي”، في دعوة واضحة لتهدئة الأوضاع ومنع استغلال الحادث لأغراض طائفية أو سياسية .

تصاعد الخروقات الأمنية في سوريا
يتزامن هذا التفجير مع سلسلة من الخروقات الأمنية التي شهدتها مناطق متفرقة من سوريا خلال الفترة الأخيرة، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية متابعة ملفات التفجيرات والاستهدافات الأمنية وسط جهود لتعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق السكنية ومحيط العاصمة دمشق .

وتشير هذه الأحداث إلى تحديات أمنية متصلة تواجهها الحكومة السورية الجديدة، التي تسعى إلى فرض سيطرتها على كامل الأراضي السورية وتفكيك خلايا العناصر الموالية للنظام السابق، خاصة في المناطق ذات التركيبة السكانية المتنوعة . وتأتي هذه التحديات في وقت تحاول فيه الحكومة الانتقالية في دمشق ترسيخ سلطتها بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024 .

يمثل تفجير جرمانا اختباراً جديداً للاستقرار الأمني في محيط العاصمة السورية، في ظل جهود الحكومة الانتقالية لتعزيز الأمن ومكافحة الفتنة. ومع تواصل التحقيقات لكشف ملابسات الحادث، تبقى الأنظار متجهة نحو كيفية تعامل الأجهزة الأمنية مع هذا التحدي، وقدرتها على احتواء تداعياته ومنع تكراره، خاصة في المناطق الحساسة التي شهدت توترات طائفية وسياسية في الآونة الأخيرة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى